مقديشو-سانا
حذرت أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة من تفاقم متسارع لحالة الطوارئ الغذائية في الصومال، مؤكدة أن نحو 6 ملايين شخص، ما يعادل 31 بالمئة من السكان، يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي.
وذكرت الوكالات الأممية (فاو، أوتشا، يونيسف، برنامج الأغذية العالمي) في بيان مشترك نشر على موقع الأمم المتحدة اليوم الجمعة، أن الصومال يشهد حالياً واحدة من أسوأ أزمات سوء التغذية في العالم، حيث يعاني نحو 1.9 مليون طفل من سوء التغذية، بينهم نحو 500 ألف طفل يواجهون خطراً حاداً يهدد حياتهم.
وأشار البيان المشترك إلى خطر وقوع مجاعة حقيقية في المناطق الزراعية والرعوية جنوب غرب البلاد، ولا سيما في مقاطعة “بور حقبة”، في حال استمرار قلة الأمطار والارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، لافتاً إلى أن عدد الأشخاص الذين دخلوا مرحلة “الطوارئ” تضاعف ثلاث مرات في أقل من عام واحد.
وعزت المنظمات الدولية هذه الأزمة المتفاقمة إلى جملة من الأزمات المتداخلة، تشمل الجفاف الشديد وانعدام الأمن، فضلاً عن تداعيات الصراعات الدولية واضطراب سلاسل الإمداد البحرية التي أدت لارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 20 بالمئة، بالتزامن مع نقص حاد في التمويل الإنساني أدى لإغلاق مئات المنشآت الصحية.
ودعت الوكالات الأممية المجتمع الدولي والمانحين إلى التحرك الفوري وتكثيف المساعدات الإنسانية متعددة القطاعات لتدارك الكارثة، محذرة من أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لم تمول إلا بنسبة 15.2 بالمئة فقط، ما يترك الغالبية العظمى من المحتاجين دون دعم يذكر.
وكان تقرير صادر أمس الخميس عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي كشف أن مناطق في جنوب الصومال تواجه خطر المجاعة، في وقت بلغ فيه أحد الأقاليم مستويات جوع لم تُسجل منذ عام 2022 وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.