نيويورك-سانا
حذر منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، أمام مجلس الأمن الدولي، من أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة “محفوف بمخاطر متزايدة” في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، مشدداً على ضرورة تطبيق جميع عناصر خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803.
ونقل مركز أخبار الأمم المتحدة عن الأكبروف قوله اليوم الخميس: “إن الضفة الغربية -بما فيها القدس الشرقية- تشهد توسع المستوطنات وعنف المستوطنين، فيما يواصل التحريض إشعال التوترات”، مضيفاً: إن تأخر تطبيق القرار رقم 2803، بالإضافة إلى العنف اليومي والأزمة الإنسانية المستمرة، حل محل الزخم الذي أعقب وقف إطلاق النار.
وشدد الأكبروف على ضرورة تجنب العواقب الكارثية لأي استئناف للأعمال القتالية، مؤكداً أن “أهل غزة لا يستطيعون تحمل مزيد من الحرب”.
من جانبه، استعرض الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، أول تقرير مكتوب للمجلس حول تطبيق القرار 2803، مقدماً خارطة طريق من 15 نقطة لتنفيذ الخطة الشاملة، مؤكداً أنها تتمتع بالمصداقية والنزاهة والتوازن، وتقوم على المعاملة بالمثل.
وأوضح ملادينوف أن كل خطوة من أحد الأطراف تؤدي إلى خطوة من الطرف الآخر، مع آلية تحقق مستقلة، وقال: “إن القيود الإسرائيلية والتأخيرات التي تؤثر على تدفق الإمدادات الإنسانية، ليست أمراً مُجرداً بل تؤثر على التصورات لدى الفلسطينيين حول إذا ما كانت الحرب قد انتهت وإمكانية أن تحقق هذه العملية الأمان والكرامة وإعادة الإعمار”.
وطالب ملادينوف مجلس الأمن باستخدام كل الوسائل لحث حماس على قبول خارطة الطريق دون مزيد من التأخير، ولحث إسرائيل على الامتثال لتعهداتها بموجب وقف إطلاق النار، مؤكداً أن “الدبلوماسية لا يمكن أن تُستخدم كذريعة للتأخير فيما ينتظر مليون شخص في ظروف بائسة”.
وتشكّل مجلس السلام عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول الماضي، والذي أعقبته قمة دولية للسلام في شرم الشيخ بمشاركة أكثر من 31 دولة ومنظمة دولية.