عواصم-سانا
تواصلت، اليوم الأربعاء، ردود الفعل المنددة بمظاهر التنكيل الذي تعرض له ناشطو أسطول الصمود المحتجزون في إسرائيل على خلفية نشر وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية صور التنكيل.
وبهذا الصدد، أدانت قطر بشدة التنكيل الذي تعرض له ناشطو الأسطول، مؤكدةً أن هذه الممارسات الفاشية تشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن وزارة الخارجية القطرية قولها في بيان: “إن هذه الممارسات تعكس سلوكاً صهيونياً ممنهجاً وسياسة رسمية لا تعير أي اهتمام للكرامة الإنسانية، ولا تقيم وزناً للقوانين الدولية”، مشيرةً إلى أن هذه الاعتداءات تكشف حجم الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني القابع تحت وطأة الاحتلال والفصل العنصري منذ عقود.
وطالبت الخارجية القطرية المجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف الاستفزازات الإسرائيلية والمعاملة غير الإنسانية بحق الناشطين المحتجزين، والعمل على إطلاق سراحهم فوراً، مشددةً على ضرورة محاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها وانتهاكاتها المتواصلة.
وفي أنقرة، أدانت تركيا الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود في المياه الدولية، والتنكيل العدواني الذي تعرض له الناشطون بعد احتجازهم وقرصنة سفنهم.
ونقلت وكالة الأناضول عن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران قوله: “إن همجية وزير في حكومة الاحتلال ضالع في الإبادة الجماعية تجاه ناشطين دوليين أخذت مكانها في الصفحات المظلمة للتاريخ”، مشيراً إلى أن الممارسات والاعتداءات الجسدية واللفظية بحق المدنيين كشفت مجدداً عن نهج حكومة الاحتلال التي تتجاهل القيم الإنسانية، داعياً إلى ضمان عودة المتطوعين المحتجزين إلى بلدانهم بأمان.
وفي السياق، أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة لجريمة الاعتداء على ناشطي أسطول الصمود، مؤكدةً أن هذا الاعتداء الآثم يمثل جريمة إرهاب منظم تضاف إلى سجل الجرائم المتكررة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي باستهدافه الممنهج للمؤسسات والقوافل والعاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية.
وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان نشر على موقعها، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المشاركين في هذه القافلة الإنسانية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية العاملين في المجال الإنساني، وتوفير المساعدات بشكل كاف ودون عوائق إلى قطاع غزة.
وفي بروكسل، أدانت المفوضة الأوروبية للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات، سوء معاملة إسرائيل للمحتجزين من ناشطي أسطول الصمود.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضة الأوروبية حجة لحبيب قولها في بيان: إن النشاط السلمي وحرية التجمع من الحقوق الأساسية، مشددةً على وجوب حماية المدنيين، وضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، كما لا يجوز معاقبة أي شخص لدفاعه عن الإنسانية.
وفي روما، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود بأنها “غير مقبولة”، مشيرةً إلى أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لتقديم توضيح.
بدوره، ندد وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن، في منشور له عبر منصة “إكس”، بسوء معاملة نشطاء أسطول الصمود المحتجزين لدى إسرائيل، كاشفاً أن أمستردام ستستدعي السفير الإسرائيلي لديها لمناقشة المعاملة “غير اللائقة” التي يتعرضون لها.
يشار إلى أن وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية نشر، في وقت سابق اليوم الأربعاء، مقطع فيديو يظهر تنكيلاً بناشطي أسطول الصمود العالمي الذين جرى اختطافهم أثناء محاولتهم الإبحار لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ما أثار موجة تنديد واستنكار دولية واسعة.