أوتاوا-سانا
قلّل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أهمية قرار الولايات المتحدة تعليق تعاونها مع بلاده في مجلس الدفاع المشترك الدائم، الذي أنشئ عام 1940، مؤكداً أن التعاون الدفاعي بين أوتاوا وواشنطن سيستمر رغم التوترات الأخيرة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن كارني قوله للصحفيين: “يجب عدم تضخيم هذا الأمر”، مشيراً إلى أن حكومته رفعت إنفاقها الدفاعي إلى مستويات تتخطى نسبة 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي حدّده حلف شمال الأطلسي.
ولفت إلى وجود “أوجه تعاون كثيرة” في مجال الدفاع بين كندا والولايات المتحدة، وقال: إن البلدين سيواصلان العمل في مختلف المنتديات، بما في ذلك قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (نوراد).
وأوضح كارني أن المجلس لم يعقد أي اجتماع منذ عام 2024.
وكان مساعد وزير الحرب الأمريكي ألبريدج كولبي أعلن يوم الإثنين الماضي، أن البنتاغون علّق مشاركته في المجلس، معتبراً أن أوتاوا فشلت في إحراز تقدم موثوق به بشأن التزاماتها الدفاعية.
ويضم مجلس الدفاع المشترك الذي أنشىء قبل 86 عاماً ممثلين عسكريين ومدنيين للولايات المتحدة وكندا، ويتولى دراسة قضايا الدفاع المشترك، وتقديم توصيات سياسية إلى حكومتي البلدين.
وتشهد العلاقات بين واشنطن وأوتاوا توتراً منذ فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية على كندا، ودعواته المتكررة إلى جعل البلد الولاية الأمريكية الـ51، فيما أثار رئيس الوزراء الكندي حفيظة الإدارة الأمريكية في خطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في كانون الثاني الماضي، أشار فيه إلى أن النظام العالمي يعاني من “تصدّعات”.