نيويورك-سانا
جدّدت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، تحذيراتها من تفاقم أزمة الجوع في السودان، مشيرةً إلى أنّ البلاد تقف على حافة “مأساة كبرى” ما لم يُطلق تحرّك دولي عاجل، في وقت يواجه فيه نحو 20 مليون شخص مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان مشترك: إن نحو 19.5 مليون شخص، أي اثنان من كل خمسة سودانيين، يعانون حالياً مستويات حرجة من الجوع.
وتستند هذه الأرقام إلى أحدث تقرير لهيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (آي بي سي) الذي أصدره نظام مراقبة الجوع المدعوم من الأمم المتحدة.
وحذّرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين بدورها، من أنّ الجوع وسوء التغذية يهدّدان حياة الملايين في السودان، داعية إلى تحرّك دولي عاجل.
وبدوره، حذّر تقرير “آي بي سي” من أن 14 منطقة في دارفور وجنوب كردفان عرضة لخطر المجاعة إذا تصاعد القتال أو تدهورت إمكانية الوصول إلى الغذاء، مشيراً إلى أن نحو 135 ألف شخص يواجهون بالفعل مستويات كارثية من الجوع.
ويُعد الأطفال من بين الفئات الأكثر تضرراً، إذ تشير تقديرات “آي بي سي” إلى أن 825 ألف طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء تغذية حادّ وخطير في العام 2026 بزيادة قدرها 7% مقارنة بالعام 2025.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل: “يصل الأطفال إلى المرافق المرهقة، وهم ضعفاء إلى درجة أنهم لا يستطيعون حتى البكاء”، محذّرة من أن “المزيد من الأطفال سيموتون” في حال لم يكن هناك تدخل عاجل.
وتشهد السودان حرباً مستمرة منذ منتصف نيسان 2023 بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” المتمردة، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، إلى جانب تفاقم أزمة إنسانية واسعة في مختلف أنحاء البلاد.