القدس المحتلة-سانا
أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن عدد الفلسطينيين يصل إلى 15.5 مليوناً في العالم، منهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية، و8.1 ملايين في الشتات، (منهم 6.8 ملايين في الدول العربية).
وقال جهاز الإحصاء في بيان اليوم الثلاثاء بمناسبة الذكرى الـ78 للنكبة التي توافق الخامس عشر من أيار من كل عام: إن من بين العدد الإجمالي للفلسطينيين، يعيش حوالي 5.6 ملايين فلسطيني في دولة فلسطين في نهاية العام 2025، (3.43 ملايين في الضفة الغربية، 2.13 مليون في قطاع غزة).
نزوح ما يقارب مليونَيْ فلسطيني داخل القطاع و40 ألفاً في الضفة منذ 7 تشرين الأول 2023
منذ بدء حرب الإبادة، أُجبر سكان غزة مراراً وتكراراً على الفرار من منازلهم تحت وطأة الإكراه، وفقدوا منازلهم وأصبحوا مشردين في الخيام والمدارس، محاصرين بين جدران الفقر والحرب، حيث نزح نحو مليونَيْ فلسطيني من بيوتهم من أصل نحو 2.2 مليون كانوا يقيمون في القطاع عشية حرب الإبادة الإسرائيلية، إضافة إلى نزوح قسري لنحو 40 ألفاً في مخيمات شمال الضفة الغربية، نتيجة لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة.
التوسع الاستيطاني
بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2025 في الضفة الغربية 645 موقعاً، تتوزع بواقع 151 مستوطنة، و350 بؤرة استيطانية، (منها 89 بؤرة رعوية ضمن سياسة التضييق على المزارعين الفلسطينيين للاستيلاء على الأراضي، تمهيداً لطردهم وحرمانهم من أراضيهم الزراعية والرعوية)، إلى جانب 144 موقعاً استيطانياً يشمل (مناطق صناعية وسياحية وخدمية ومعسكرات لجيش الاحتلال).
أكثر من 770 ألف مستوطن في الضفة
وأشار الجهاز إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية وصل إلى 778,567 مستوطناً، في نهاية العام 2024، معظمهم في مدينة القدس بواقع 333,580 مستوطناً، مبيناً أن نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة تصل إلى حوالي 23.2 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغ أعلاها في القدس حوالي 65.7 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني.
الاستيلاء على 5,571 دونماً عام 2025
قال الجهاز: إن الاحتلال الإسرائيلي استولى خلال العام الماضي على أكثر من 5,571 دونماً، في الضفة، كما تقوم سلطاته باستغلال الأراضي الزراعية الفلسطينية، حيث زادت نسبة المساحات التي يستغلها المستوطنون على 245% بين عامي 2000 و2025، وذلك ضمن السياسة الممنهجة والمستمرة للسيطرة على أراضي الفلسطينيين وحرمانهم من استغلال مواردهم الطبيعية ضمن سياسة الضم التي يتبعها الاحتلال للضفة.
أكثر من 61 ألف اعتداء في الضفة بين 2022-2025
أشار الجهاز إلى أن هذه الاعتداءات تسببت باقتلاع وتضرر وتجريف أكثر من 81,500 شجرة (غالبيتها من أشجار الزيتون المعمرة)، وخلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، تم توثيق أكثر من 6,000 اعتداء من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين والممتلكات والأماكن الدينية.
900 حاجز عسكري في الضفة
بيّن الجهاز أن سلطات الاحتلال تقوم بإجراءات تعسفية من نشر الحواجز والبوابات الحديدية على مداخل معظم التجمعات الفلسطينية التي بلغ عددها نحو 900 حاجز، ما يعيق حركة الفلسطينيين وتنقلاتهم بين التجمعات والمدن الفلسطينية، كما حرمهم من الوصول إلى عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية ومئات آلاف الدونمات من الأراضي الرعوية، ما أثر سلباً على الأمن الغذائي الفلسطيني في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
مصادرة الهوية المقدسية أداة للتهجير منذ النكبة
ولفت الجهاز إلى أن إجمالي عدد بطاقات الهوية المقدسية التي صادرها الاحتلال خلال الفترة الممتدة من 1967 إلى 2024 وصل إلى نحو 14,869 هوية مقدسية، وتشير التقديرات إلى أن عدد الأسر المقدسية المتضررة من عملية مصادرة بطاقات الهوية خلال الفترة 1967–2024، بلغ نحو 13 ألف أسرة، فيما منع حوالي 65 ألف فلسطيني مقدسي من دخول القدس، بسبب سحب الهوية المقدسية لرب الأسرة.
السيطرة على أكثر من 85% من المياه الجوفية الفلسطينية
أوضح جهاز الإحصاء الفلسطيني أن الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من الموارد المائية الجوفية الفلسطينية عبر التحكم بحفر الآبار، ومنع تطوير آبار جديدة، وفرض قيوداً صارمة على إعادة تأهيل الآبار القائمة، بالتوازي مع استغلال مكثف لهذه الأحواض لصالح المستوطنات الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالمياه السطحية، لفت الجهاز إلى أن الاحتلال يحرم الفلسطينيين بشكل شبه كامل من حقهم في مياه نهر الأردن، رغم كونهم دولة مشاطئة، حيث تنفرد إسرائيل بالسيطرة على مجرى النهر وخيراته الاقتصادية، إضافة إلى البحر الميت، ومنعت أي وصول فلسطيني فعلي إليهما منذ عام 1967.
المياه دون الحد الأدنى الإنساني في قطاع غزة
وقال الجهاز: إن الواقع المائي في القطاع يأخذ بعداً أكثر حدة وتعقيداً، حيث تشير التقديرات إلى أن متوسط إمدادات المياه في بعض المناطق انخفض إلى ما بين 3–5 لترات للفرد يومياً طوال حرب الإبادة، وهو مستوى أقل بكثير من الحد الأدنى الإنساني اللازم للبقاء على الحياة البالغ 15 لتراً للفرد يومياً، وفق المعايير الإنسانية الدولية.
تدمير 102 ألف مبنى كلياً و96 جزئياً في القطاع
أضاف الجهاز: إنه منذ السابع من تشرين الأول 2023، دمّر الاحتلال أكثر من 102 ألف مبنى كلياً، وتقدر أعداد الوحدات السكنية التي تم تدميرها، بشكل كلي أو جزئي، بما لا يقل عن 330 ألف وحدة سكنية، تشكل في مجموعها أكثر من 70% من الوحدات السكنية في القطاع، إلى جانب تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقرات الحكومية، وآلاف المباني من المنشآت الاقتصادية، وتدمير جميع مناحي البنى التحتية من شوارع وخطوط مياه وكهرباء، وخطوط الصرف الصحي، وتدمير الأراضي الزراعية، ليجعل من قطاع غزة مكاناً غير قابل للعيش.
أما في الضفة الغربية، أوضح الجهاز أن الاحتلال قام خلال العام 2025 بهدم وتدمير نحو 1400 مبنى بشكل كلي أو جزئي، منها 258 مبنى ومنشأة في القدس، (104 عمليات هدم ذاتي قسري في القدس والتي يجبر فيها الفلسطيني على هدم بيته بنفسه).
وفيما يتعلق بإصدار الاحتلال أوامر هدم للمنشآت الفلسطينية بحجج مختلفة، فقد أصدر 991 أمر هدم خلال العام 2025 ضمن سياسة تهجير الشعب الفلسطيني من خلال إصدار مئات أوامر الهدم سنويا للمنازل والمنشآت الفلسطينية.
أعداد الشهداء هي الأعلى منذ النكبة
وأشار الجهاز إلى أن البيانات منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية تعكس حجماً مرتفعاً جداً من الشهداء ليشكلوا أكثر من 50% ممن استشهدوا منذ النكبة، حيث بلغ إجمالي الشهداء منذ بدء الحرب أكثر من 73,761، موضحاً أن عددهم في القطاع بلغ 72,601، (منهم أكثر من 20,413 طفلاً و12,524 من النساء و3,110 من الطواقم الطبية والدفاع المدني والصحافة والتعليم)، فيما بلغ عدد شهداء الضفة الغربية 1,160 خلال الفترة نفسها، منهم أكثر من 100 شهيد في القدس.