بروكسل-سانا
أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الإثنين، أن قرار الرئيس الأميركي المفاجئ بسحب قوات من أوروبا يؤكد الحاجة لتعزيز القدرات العسكرية الذاتية لأوروبا.
كالاس: القوات الأميركية في أوروبا تحمي مصالح واشنطن أيضاً
نقلت وكالة فرانس برس عن كالاس قولها للصحفيين في العاصمة الأرمينية “يريفان” قبيل القمة الثامنة للمجموعة السياسية الأوروبية: “كان الحديث عن سحب قوات أميركية من أوروبا قائماً منذ فترة طويلة، لكن بالطبع توقيت هذا الإعلان جاء مفاجئاً، مبينة أن هذا الإجراء يظهر الحاجة الفعلية إلى “تعزيز الركيزة الأوروبية داخل الناتو، وأن نقوم بالمزيد”.
وشدّدت كالاس على أن “القوات الأميركية موجودة في أوروبا ليس لحماية المصالح الأوروبية فقط، بل أيضاً مصالح الولايات المتحدة”.
ماكرون: على أوروبا أن تتولى مصيرها بيدها
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من يريفان، أن “الأوروبيين يجب أن يأخذوا زمام مصيرهم بيدهم، ويزيدوا إنفاقهم على الدفاع والأمن ويبنوا حلولهم المشتركة الخاصة”.
و دعا ماكرون إلى إعادة فتح مضيق هرمز “بالتنسيق” بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن المبادرة الجديدة التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عنها لإعادة فتح هذا الممر البحري الاستراتيجي الحيوي، “غير واضحة”.
فون دير لايين: على أوروبا تعزيز قوتها للدفاع عن نفسها
بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين للصحفيين قبيل القمة: “علينا تعزيز قدراتنا العسكرية لنتمكّن من الدفاع عن أنفسنا”.
روته: الأوروبيون فهموا الرسالة الأميركية
وفي المقابل اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، أن الأوروبيين “استمعوا” إلى رسالة الإحباط التي بعث بها الرئيس ترامب إزاء رفض الحلفاء الأوروبيين الانضمام إلى الحرب مع إيران، وأنهم “يضاعفون تحرّكهم الآن “، وذلك بعد إعلان واشنطن عزمها سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا.
وجاء قرار البنتاغون سحب القوات الأميركية من ألمانيا على خلفية توتّر شديد يظلّل العلاقات عبر الأطلسي، وازدادت حدّته مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، علماً أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أصرّ أمس الأحد، على أن “لا صلة” بين قرار واشنطن والسجال الذي دار بينه وبين ترامب حول حرب إيران.