باماكو- سانا
يتواصل التصعيد الأمني والميداني في مالي الواقعة غرب إفريقيا حيث سيطر مقاتلون محليون ومسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة اليوم الإثنين، على مدينة كيدال الإستراتيجية في شمال البلاد، عقب يومين من المعارك مع الجيش.
وذكرت وكالة فرانس برس أن حالة من الترقب تسود البلاد بعد مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، في حين لا يزال قائد المجلس العسكري الجنرال آسيمي غويتا، متوارياً عن الأنظار ولم يصدر عنه أي تصريح منذ اندلاع المعارك، التي تُعد الأعنف منذ تولي المجلس العسكري السلطة عام 2020.
ونقلت الوكالة عن مصدر قريب من حاكم المدينة قوله: “غادرنا كيدال، لم نعد موجودين هناك”، مؤكداً انتشار المسلحين داخل المدينة.
وبعد المواجهات العنيفة بين الجيش والمسلحين يومي السبت والأحد، عاد الهدوء صباح الإثنين إلى العاصمة باماكو ومدينة كاتي الواقعة على بعد 15 كيلومتراً منها، واللتين شهدتا أعنف الاشتباكات.
وأفادت فرانس برس بأن المدارس والمكاتب فتحت أبوابها في باماكو، وعاد السكان إلى أعمالهم، فيما رفعت نقاط التفتيش التي أقامها الجيش على الطرق المؤدية إلى الثكنات العسكرية والمطار، مع ملاحظة انتشار كثيف لجنود مدججين بالسلاح.
وقال ضابط في المدينة للوكالة: “نفذنا عمليات تمشيط طوال الليل، ما سمح لنا بتقليص نقاط التفتيش، ونعتمد الآن على المواطنين للإبلاغ عن أي أفراد مشبوهين في الأحياء”.
وكانت الحكومة المالية أعلنت مساء أمس الأحد مقتل وزير الدفاع وعدد من أفراد عائلته في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مقر إقامته في بلدة كاتي.
وأدانت دول عدة أعمال العنف في مالي، مؤكدة ضرورة وقفها، كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذه الهجمات، داعياً إلى دعم دولي منسق لمواجهة الخطر المتصاعد في المنطقة وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وفق ما نقل عنه المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.