واشنطن-سانا
كشفت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” أمس الثلاثاء عن تفاصيل الموازنة الدفاعية التي طلبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسنة المالية 2027، والتي بلغت 1.5 تريليون دولار، وهي أكبر زيادة في الإنفاق العسكري منذ حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين بالوزارة قولهم للصحفيين: ” إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم “الأولويات الرئاسية”، تشمل تمويل أنظمة الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية”، إضافة إلى توسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الطائرات المسيرة والبنية التحتية للبيانات العسكرية، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.
وفي سياق تعزيز القوة البحرية، أشار المسؤولون إلى أن الموازنة خصصت أكثر من 65 مليار دولار لشراء 34 سفينة حربية، ضمن مبادرة أطلق عليها اسم “الأسطول الذهبي”، وهو أضخم طلب لبناء السفن العسكرية منذ عام 1962، بما يصب في مصلحة كبرى شركات السلاح الأمريكية مثل “جنرال دايناميكس”.
وعلى صعيد القوات الجوية، تضمنت بنود الموازنة وفقاً للمسؤولين في “البنتاغون” رصد 102 مليار دولار لشراء وتطوير الطائرات، بزيادة قدرها 26 بالمئة عن العام السابق، مع التركيز على رفع مشتريات طائرات “إف-35” وتطوير مقاتلات الجيل التالي، وتخصيص مليارات الدولارات لقاذفات القنابل الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن هذه الموازنة التضخمية تتجاوز لأول مرة في التاريخ حاجز التريليون دولار، لافتين إلى أن البنتاغون أبقى الباب مفتوحاً لطلب موازنات “تكميلية” إضافية لتغطية التكاليف التشغيلية قصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.
وكان الرئيس الأمريكي أعلن في وقت سابق أمس الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وذلك قبل ساعات قليلة من موعد انتهاء الهدنة التي أُعلن عنها قبل نحو أسبوعين، بينما تتجه الحرب نحو التحول إلى أزمة اقتصادية عالمية شاملة، مع ارتفاع أسعار الطاقة، وتضرر سلاسل الإمداد، وتزايد تكاليف الدفاع.