القدس المحتلة-سانا
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن الأوضاع داخل سجن “عصيون” تشهد تدهوراً حاداً وغير مسبوق، ووصفتها بأنها الأسوأ منذ بداية الحرب على غزة، في ظل ظروف معيشية قاسية وتراجع في الحالة النفسية للأسرى.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن محامية الهيئة بعد زيارة قامت بها إلى السجن، أنها تمكنت من زيارة خمسة أسرى من أصل تسعة، ورصدت أوضاعهم الصعبة، إذ بينت أن معظمهم لم يتمكنوا من الاستحمام لأكثر من شهر، وأشارت إلى تصاعد عمليات القمع داخل السجن التي تنفذ ثلاث مرات أسبوعياً، وتشمل اقتحام الغرف برفقة الكلاب، والصراخ، والشتم، وإجبار الأسرى على الركوع لساعات طويلة، مع تعرض من يعجز منهم للضرب.
وأضافت: إن إدارة السجن تلجأ إلى إلقاء قنابل الغاز في ساحة الفورة، ما يؤدي إلى حالات اختناق وإغماء بين الأسرى، إلى جانب معاناتهم من الإرهاق نتيجة نقص الغذاء، لافتةً إلى أن الأسرى أوضحوا أن ما يثقل كاهلهم ليس قلة الطعام بقدر ما وصفوه بسياسة الإذلال وكسر الكرامة التي تمارس بحقهم.
ودعت المحامية إلى التدخل العاجل لتحسين ظروف الأسرى وضمان معاملتهم بما يتوافق مع المعايير الإنسانية.
وبحسب مؤسسات الأسرى فإن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع بنسبة 83% عقب حرب الإبادة الجماعية التي شنها على قطاع غزة في تشرين الأول 2023، حيث بلغ إجمالي عددهم حتى بداية نيسان الجاري أكثر من 9600، مقارنة بـ 5250 أسيراً قبل اندلاع الحرب