أنطاليا-سانا
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، اليوم الأحد أن المجلس ينتهج سياسات بنّاءة قائمة على تعزيز الاستقرار والتنمية، بعيداً عن الحروب والنزاعات، ما جعله شريكاً موثوقاً على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال البديوي خلال مشاركته في جلسة بعنوان “الشرق الأوسط ما بعد السياسة الصفرية”، ضمن أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي: “إن مجلس التعاون كان دائماً شريكاً فاعلاً في دعم الحلول القائمة على الدبلوماسية والحوار، مستنداً إلى مبادئ راسخة، أبرزها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية”.
وتطرق إلى الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما خلّفته من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار، مؤكداً أنها لم تغيّر من نهج دول المجلس القائم على دعم التنمية والاستقرار، ومساندة الدول المحتاجة، رغم الجهود التي بذلتها لتجنب التصعيد.
وفي سياق متصل، أشار إلى الدور الذي يضطلع به المجلس في عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، من خلال دعم الجهود الدولية لتحقيق حل الدولتين، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية وإطلاق المبادرات السياسية، بما يعكس التزام دول المجلس بمسؤولياتها تجاه الاستقرار الإقليمي والدولي.
وبيّن البديوي أن دور المنظمات الإقليمية لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة، لافتاً إلى أن نجاحها يقاس بقدرتها على بناء الشراكات ومد جسور التعاون، والإسهام الفاعل في تحقيق الأمن والاستقرار العالمي.
وكشف في هذا الإطار أن مجلس التعاون أبرم 28 شراكة استراتيجية مع دول حول العالم، إلى جانب تعاونه مع ثماني منظمات إقليمية، ما عزز مكانته كمنصة فاعلة للحوار ودعم السلام.
وفي ختام مشاركته، شدد البديوي على أن جهود دول مجلس التعاون أسهمت في بناء منظومة إقليمية قائمة على التكامل والتعاون، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وانطلق في منتجع بيليك بمدينة أنطاليا التركية أول أمس الجمعة، المنتدى الدبلوماسي في نسخته الخامسة، تحت شعار “رسم المستقبل.. إدارة حالة عدم اليقين”، بمشاركة سوريا، والذي يهدف إلى صياغة حلول للأزمات المتصاعدة التي يعيشها العالم، وعلى رأسها الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.