القاهرة-سانا
وجه رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي سلسلة خطابات عاجلة لعدد من الجهات الدولية، داعياً إلى وقف تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه “الكنيست الإسرائيلي”، محذراً من أن هذا التشريع يشرعن القتل السياسي، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وذكر الموقع الرسمي للبرلمان العربي اليوم الأحد، أن اليماحي وجّه خطابات عاجلة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى رؤساء البرلمانات الإقليمية والدولية، مطالباً بتحرك فوري وحاسم لوقف تنفيذ هذا القانون ومحاسبة المسؤولين عنه أمام العدالة الدولية.
وشدد اليماحي في خطاباته على أن إقرار هذا القانون يمثل تصعيداً غير مسبوق في سياسات الاحتلال القمعية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الإعدام الممنهج بحق الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء تشريعي، بما يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني وكل المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وحذر من أن أي صمت أو تقاعس دولي إزاء هذا القانون يُعد تواطؤاً مباشراً مع جريمة مكتملة الأركان، ويمنح سلطات الاحتلال غطاءً سياسياً للاستمرار في انتهاكاتها.
وطالب اليماحي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وإحالة هذه القضية إلى الجهات القضائية المختصة، وتوفير حماية دولية فورية للأسرى الفلسطينيين، إلى جانب تشكيل لجان تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحقهم داخل سجون الاحتلال.
كما جدد مطالبته بسحب وتجميد عضوية “الكنيست الإسرائيلي” من الاتحاد البرلماني الدولي وكل المحافل البرلمانية، مؤكداً أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته السياسية والدبلوماسية حتى إسقاط هذا القانون، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين.
وكانت سلطات الاحتلال أقرت قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في الثلاثين من الشهر الماضي، بعد أن طُرح لأول مرة من قبل الوزير إيتمار بن غفير عام 2022، وجرى تمريره بالقراءة التمهيدية في آذار 2023.