سانتياغو-سانا
وقّعت سفيرة دولة فلسطين لدى التشيلي فيرا بابون، اتفاقية تعاون مع رئيسة جامعة متروبوليتان التكنولوجية (UTEM) ماريسول دوران سانتيس، ومؤسسة بيت لحم 2000 التابعة للجالية الفلسطينية في التشيلي، لتنفيذ برنامج إنساني يهدف إلى دعم أطفال قطاع غزة الذين فقدوا أطرافهم، جراء العدوان الإسرائيلي، وتعزيز التضامن العملي مع الشعب الفلسطيني.
وأكدت السفيرة بابون، خلال كلمة ألقتها في حرم الجامعة، نقلتها وكالة “وفا”، أن هذه المبادرة تمثل “نموذجاً إنسانياً للتضامن مع أطفال غزة”، مشيرةً إلى أن الاتفاقية “لا تقتصر على إطار تعاون تقني، بل تعكس موقفاً أخلاقياً يترجم التضامن إلى خطوات عملية وملموسة”.
وأضافت: إن أهمية المشروع تكمن في تسخير العلم والابتكار لخدمة الأطفال الذين حرموا من أبسط حقوقهم، مؤكدةً أن توفير أطراف صناعية متطورة يمنحهم فرصة لاستعادة جزء من استقلالهم، ويفتح أمامهم آفاق حياة أفضل.
وتنص الاتفاقية على تنفيذ إجراءات عاجلة تشمل قيام مختبر التصميم المساعد (LABDA) في جامعة UTEM بتطوير أطراف صناعية علوية للأطفال باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، بما يسهم في استعادة جزء من استقلاليتهم وتحسين جودة حياتهم، كما تتضمن المبادرة تنظيم معرض ملصقات متنقل للتعريف بواقع الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على صموده.
ووفق إحصائيات تعود للعام الماضي، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، أن هناك 6000 فلسطيني، ممن بترت أرجلهم أو أحد أطرافهم، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول 2023، مشيرة إلى أن هؤلاء يحتاجون إلى برامج تأهيل عاجلة طويلة الأمد.
وقدرت منظمة الصحة العالمية، في أيلول الماضي، أن ما يصل إلى 17500 شخص من البالغين والأطفال، أصيبوا إصابات بالغة في الأطراف، ما يجعلهم في حاجة إلى إعادة التأهيل والمساعدة.