موسكو-كييف-سانا
تزامناً مع احتفالات عيد الفصح الشرقي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة، هدنة مؤقتة لمدة 32 ساعة تبدأ مساء غد السبت، في وقت أكدت فيه أوكرانيا التزامها بالهدنة شرط التزام موسكو بها.
وجاء في بيان للكرملين نقلته وكالة “سبوتنيك”، أن “تعليمات صدرت إلى وزير الدفاع الروسي أندريه بيلاؤوسوف، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف، بوقف الأعمال العسكرية في جميع الجبهات خلال هذه الفترة”.
موقف كييف
من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن بلاده مستعدة لاحترام الهدنة، مذكّراً بأن كييف كانت صاحبة المبادرة هذا العام.
ونقلت وكالة فرانس برس عن زيلينسكي قوله: “لقد أعلنت أوكرانيا مراراً استعدادها لاتخاذ إجراءات متبادلة… وسنتصرف بناءً على ذلك”.
تعثر المفاوضات
ويأتي هذا الوقف المؤقت لإطلاق النار بين الجانبين الروسي والأوكراني، في ظل تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، حيث لم تحقق المحادثات التي جرت بوساطة أمريكية تقدماً ملموساً، وخصوصاً مع تحوّل اهتمام واشنطن نحو التطورات في إيران.
ومنذ بدء الحرب في شباط عام 2022، يستهدف الطرفان الروسي والأوكراني البنية التحتية للطاقة لدى الآخر، في ما يوصف بأنه “حرب استنزاف طويلة”.
وبعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، طالب زيلينسكي بإعادة تفعيل العقوبات على النفط الروسي، التي خُففت جزئياً بسبب أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وكانت الولايات المتحدة قد خففت بعض القيود المفروضة على قطاع الطاقة الروسي الشهر الماضي، لمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة، ما سمح بشراء النفط الروسي الموجود في البحر حتى الـ11 من نيسان الحالي، وهو قرار رحّب به الكرملين.