جنيف-سانا
حذرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية وما صاحبها من توقف شبه تام لحركة الشحن في مضيق هرمز أدت إلى تفاقم أزمة الطاقة التي تواجهها الدول النامية في إفريقيا وجنوب آسيا، والتي تعتمد بشكل كبير على استيراد الغاز المسال والأغذية والأسمدة.
ونقل “مركز أنباء الأمم المتحدة” عن جونيور ديفيس رئيس فرع تحليل السياسات والبحوث في شعبة إفريقيا والدول الأقل نمواً والبرامج الخاصة في أونكتاد قوله: إن “مجموعة صغيرة فقط من الدول الأقل نمواً تُعد مُصدّراً صافياً للطاقة وهي تشاد وموزامبيق وأنغولا وجنوب السودان وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وميانمار واليمن، أما الأغلبية العظمى من هذه الدول فهي مستوردة صافية للطاقة وتشمل النيجر وزامبيا ورواندا وإثيوبيا وتنزانيا ومدغشقر وتوغو والسودان وأوغندا ونيبال وإريتريا وبنين وبنغلاديش وكمبوديا والسنغال”.
وأشار ديفيس إلى أن “الدول النامية المُصدِّرة للنفط قد لا تجني سوى مكاسب محدودة من هذا التصدير، وذلك لأن العديد منها يفتقر إلى القدرات المحلية لتكرير النفط ما يضطرها إلى إعادة استيراد المنتجات النفطية المكررة بأسعار أعلى”.
كما لفت الخبير الاقتصادي في أونكتاد إلى أن “الدول الأقل نمواً تظل معتمدة بشكل كبير على الأسمدة المنتجة في الخارج، نظراً لأن عملية تصنيع الأسمدة تعتمد اعتماداً كبيراً على الغاز الطبيعي “الميثان”.
كما أكد ديفيس أن “ارتفاع أسعار الطاقة ينتقل سريعاً ليؤثر على أسعار الغذاء ما يفاقم من مخاطر الجوع التي تواجه الأسر”.
وأضاف: إن “العثور على حلول سريعة لأزمة الطاقة ليس بالأمر السهل نظراً لعبء مدفوعات الديون الكبير والذي يثقل كاهل العديد من أفقر دول العالم وبالنظر إلى حجم المديونية الهائل الذي تتحمله العديد من البلدان النامية لصالح المقرضين الأجانب وإلى الضغوط التي واجهتها على صعيد الإنفاق العام لسنوات عديدة فمن المرجح أن تضطر الأسر إلى دفع مبالغ أكبر مقابل الطاقة والغذاء والأسمدة مع تقليص استهلاكها منها”.
ووفقاً لأونكتاد فإن 15 بلداً من أقل البلدان نمواً في العالم لم تتعافَ بعد من سنوات الاضطراب التي خلفتها جائحة “كوفيد-19” حيث ما زالت اقتصاداتها في وضع أسوأ مما كانت عليه في عام 2019.
يشار إلى أن منظمة الأونكتاد هي هيئة حكومية دولية دائمة أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1964 بهدف دعم البلدان النامية في الوصول إلى فوائد الاقتصاد المعولم بشكل أكثر إنصافاً وفعالية.