موسكو/كييف-سانا
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التزامه بالمقترح المقدم إلى روسيا بوقف إطلاق النار شريطة أن توقف موسكو جميع هجماتها على البنية التحتية للطاقة.
ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية “أوكرانفورم” عن زيلينسكي قوله في خطاب مصور أمس: إن الولايات المتحدة نقلت المقترح إلى موسكو، موضحاً أن العمل مستمر مع المفاوضين الأمريكيين بشأن الضمانات الأمنية، التي وصفها بأنها مفتاح السلام الدائم.
وأضاف: “إذا كانت روسيا مستعدة لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة لدينا، فسنكون مستعدين للرد بالمثل.. جرى نقل هذا الاقتراح إلى الجانب الروسي عبر الأمريكيين”.
فتور روسي تجاه المقترح
وكان زيلينسكي عرض الأسبوع الماضي مقترحاً لوقف إطلاق النار خلال عطلة عيد القيامة، الذي يوافق يوم الأحد المقبل لدى المسيحيين الأرثوذكس، وهو المذهب السائد في كل من روسيا وأوكرانيا، لكن موسكو ردت بفتور على اقتراح زيلينسكي، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: إن روسيا لم تتلقَّ “مبادرة واضحة” من كييف بشأن الهدنة، وإنه على الرئيس الأوكراني “تحمّل مسؤولياته، واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة”.
هجمات متبادلة على منشآت الطاقة
بعدما أدى هجوم خلال الليلة الماضية على ميناء أوديسا على البحر الأسود إلى مقتل ثلاثة أشخاص، قال زيلينسكي: إن روسيا غير راغبة بالموافقة على وقف إطلاق النار في عيد القيامة.
فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن أوكرانيا هاجمت بالمسيرات الميناء البحري التابع لكونسورتيوم خط أنابيب قزوين، ما أوقع أضراراً وأشعل حريقاً في أربعة خزانات للنفط.
فيما قال الجيش الأوكراني: إنه هاجم محطة أخرى في ميناء نوفوروسيسك، من دون الإشارة إلى كونسورتيوم خط أنابيب قزوين.
وأوضح زيلينسكي أن سوق النفط والأسواق العالمية تشهد أزمةً بسبب الوضع المتعلق بإيران، وبات بإمكان الدول المنتجة للنفط وروسيا من بينها، تحقيق المزيد من الأرباح، مشيراً إلى أن طائرات أوكرانيا المسيّرة وصواريخها تحدّ من قدرة موسكو على تحقيق ذلك”.
وأكد في الوقت ذاته أنه “إذا كانت روسيا مستعدة لوقف الهجمات على قطاع الطاقة الأوكراني، فسنكون مستعدين للرد بالمثل”.
وأعرب زيلينسكي عن تقديره لموقف الشركاء الأوروبيين الذين يواصلون ممارسة الضغط على موسكو من خلال تدابيرهم الخاصة بما في ذلك العقوبات، واحتجاز ناقلات النفط والقيود المفروضة على توريد المعدات الحديثة إلى روسيا.
موسكو: المفاوضات معلّقة والهجمات على خطوط الطاقة خطيرة
من جهتها أكدت موسكو أن المفاوضات بشأن أوكرانيا معلقة حالياً، وأن عقد اجتماع ثلاثي الأطراف أمر صعب نظراً لانشغال الولايات المتحدة بالعديد من القضايا الأخرى، وقال المتحدث باسم الكرملين: “يواصل الأوكرانيون محادثاتهم مع الأمريكيين، ونحن أيضا نواصل تبادل المعلومات مع الأمريكيين من خلال القنوات المتاحة لدينا”.
وحذر من خطورة محاولات الهجوم على خطوط الطاقة الروسية، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يمثل تهديداً كبيراً للاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد بيسكوف أن روسيا تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن البنية التحتية، لافتاً إلى أن “أجزاء من خطي أنابيب التيار التركي، والتيار الأزرق تعرضت لهجمات متكررة من قبل نظام كييف، وأن الوضع خطير للغاية”.
وتابع: “نعلم أنه لا يوجد دليل موثوق به حتى الآن على من يمكن أن يكون وراء محاولات الهجمات على الأراضي الأوروبية ضد هذا الشريان الحيوي للطاقة -خط أنابيب الغاز في صربيا- الذي يعمل حاليا تحت ضغط شديد. وموسكو تأمل أن تكون أنقرة قد أبلغت زيلينسكي بأن الهجمات على خطي أنابيب الغاز التيار التركي والتيار الأزرق غير مقبولة”.
صربيا تعلن إحباط محاولة تخريب… وكييف تنفي
وكان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أعلن أول أمس الأحد إحباط محاولة تخريب استهدفت البنية التحتية لإمدادات الطاقة واكتشاف مخبأ للمتفجرات بالقرب من خط أنابيب «بالكان ستريم» الذي ينقل الغاز الروسي إلى صربيا والمجر.
ونفت الخارجية الأوكرانية أي علاقة لكييف في محاولة تخريب خط الأنابيب.
يشار إلى أن خط أنابيب “بالكان ستريم” هو امتداد لخط “ترك ستريم” الذي يمر تحت البحر الأسود، وتعتمد صربيا عليه اعتماداً كلياً، إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الغاز من روسيا بأسعار أقل بكثير من سعر السوق الأوروبية.