واشنطن-سانا
كشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية لموقع «أكسيوس» الأمريكي، اليوم الإثنين، عن استمرار مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، عبر وسطاء إقليميين، لبحث شروط وقفٍ محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً يمكن أن يمهّد لإنهاء دائم للحرب.
وأشارت المصادر إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة لا تزال ضعيفة، إلا أن هذه الجهود تُعد الفرصة الأخيرة لتفادي تصعيد واسع قد يشمل ضربات أمريكية–إسرائيلية على البنية التحتية داخل إيران، وردّاً إيرانياً قد يستهدف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج العربي وإسرائيل.
وتجري الاتصالات عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، إضافة إلى رسائل نصية متبادلة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأكد مسؤول أمريكي أن إدارة ترامب قدّمت خلال الأيام الماضية عدة مقترحات لطهران، من دون أن تحظى بقبول حتى الآن، وتبحث الأطراف، عبر الوسطاء، اتفاقاً من مرحلتين:
المرحلة الأولى: وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً تُستكمل خلاله مفاوضات إنهاء الحرب، مع إمكانية التمديد عند الحاجة.
المرحلة الثانية: اتفاق نهائي يضع حداً دائماً للعمليات العسكرية.
ويشدّد الوسطاء على أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ومعالجة ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب — سواء بإخراجه من البلاد أو تخفيفه — لن يتحققا إلا ضمن اتفاق نهائي، باعتبارهما ورقتي الضغط الأساسيتين لدى طهران.
ويعمل الوسطاء على بلورة خطوات لبناء الثقة، تشمل إجراءات جزئية من جانب إيران في ملفي مضيق هرمز واليورانيوم، مقابل ضمانات أمريكية بأن وقف النار لن يكون مؤقتاً.
وأبلغ المسؤولون الإيرانيون الوسطاء رفضهم الوقوع في «سيناريو غزة أو لبنان»، حيث يُعلن وقف إطلاق نار نظري، بينما تبقى إمكانية استئناف الهجمات قائمة.
وحذّر الوسطاء بحسب أكسيوس من أن الوقت المتاح أمام إيران للمناورة التفاوضية انتهى، مؤكدين أن الساعات الـ48 المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة لتجنّب دمار واسع.
وكان من المتوقع أن تنتهي مهلة الرئيس دونالد ترامب التي حدّدها لإيران بـ10 أيام مساء الإثنين، لكنه مدّد المهلة 20 ساعة إضافية وحدد موعداً جديداً لانتهائها يوم الثلاثاء الساعة الـ8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وقال ترامب لأكسيوس يوم الأحد: إن الولايات المتحدة “في مفاوضات عميقة” مع إيران، وإن من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة الثلاثاء، وأضاف: “هناك فرصة جيدة، لكن إن لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسأفجّر كل شيء هناك”.