القدس المحتلة-سانا
أكد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً أن مأساة الأطفال المفقودين في قطاع غزة تتفاقم مع استمرار الهجمات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن ذكرى يوم الطفل الفلسطيني تحلّ هذا العام في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة طالت الفئة الأكثر ضعفاً.
وقال المركز في بيان له اليوم الأحد: إن نحو 2700 طفل ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة من أصل ما يقارب ثمانية آلاف مفقود، فيما وثقت الإحصاءات مقتل21,510 طفل خلال 29 شهراً من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.
وأوضح المركز أن ما يقارب 200 طفل انقطعت أخبارهم تماماً في مناطق مختلفة من غزة، مرجحاً تعرضهم للإخفاء القسري أو الاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال، لافتاً إلى أن باحثيه وثقوا حالات اختطاف تلتها عمليات إخفاء دون الكشف عن مصير الأطفال أو أماكن احتجازهم.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال فقدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات أو البحث عن الطعام في مناطق مصنفة عالية الخطورة، بينما فقد آخرون خلال جمع الحطب أو أثناء عودتهم إلى منازلهم المدمرة، مؤكداً أن بقاء جثامين آلاف الأطفال تحت الأنقاض يشكل انتهاكاً مضاعفاً للكرامة الإنسانية ويزيد من معاناة ذويهم.
وشدد المركز على أن هذه الأرقام تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار مأساة المفقودين في غزة، في ظل التعتيم المتعمد وغياب أي معلومات حول مصير الأطفال المختفين.
وطالب المركز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لفتح ممرات آمنة لفرق الإنقاذ، وتوفير المعدات اللازمة لانتشال الجثامين، إلى جانب فتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم الإخفاء القسري بحق الأطفال، والكشف عن مصير جميع المفقودين.