واشنطن-سانا
موجة جديدة من الاضطراب اجتاحت أسواق الطاقة العالمية اليوم الجمعة، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن احتمال تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما أثار مخاوف واسعة من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
وفي جلسة اتسمت بتقلبات حادة، قفز خام برنت بنحو 7.8% ليصل إلى 109.03 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11% مسجلاً 111.54 دولاراً، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الأسابيع الأخيرة.
هشاشة الأسواق المالية
وأحدثت تصريحات ترامب بشأن احتمال توسع المواجهة العسكرية وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة وخصوصاً عبر مضيق هرمز ارتباكاً واضحاً في الأسواق المالية التي باتت شديدة الحساسية لأي تطور مرتبط بالحرب.
وعلى مستوى الأسهم العالمية، تمكنت الأسواق الأوروبية من تقليص خسائرها خلال جلسة الجمعة، بينما شهدت مؤشرات وول ستريت تحسناً محدوداً في التداولات المتأخرة رغم استمرار حالة التذبذب.
وأغلق مؤشر داو جونز على تراجع طفيف بنسبة 0.13% في حين سجل ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعاً طفيفاً بلغ 0.11% وصعد ناسداك بنسبة 0.18% في جلسة عكست حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين تجاه مسار الحرب.
مخاوف من موجة تضخمية جديدة
وفي أسواق السندات، ارتفعت العوائد الأمريكية مع تزايد القلق من موجة تضخمية جديدة قد تنجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وتشير تحليلات السوق إلى أن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز سيظل العامل الأكثر حسماً في تحديد اتجاهات الأسعار خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.
ويرى محللون أن الأسواق ستبقى شديدة الحساسية لأي تطور يمس الممرات البحرية أو البنية التحتية للطاقة، وأن أي تصعيد جديد قد يعيد رسم مسار أسعار النفط والعملات والأسهم عالمياً، في وقت تتزايد فيه المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.