واشنطن-سانا
تراجعت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال خلال الشهر الفائت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية، والتي تسببت في اضطرابات في سلاسل الإمدادات ورفع الأسعار.
وبحسب وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، فإن شحنات الغاز المسال هبطت بنسبة 8.6 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 20.6 مليون طن خلال الشهر الفائت، في أكبر انخفاض منذ كانون الأول 2022.
وأوضحت الوكالة أن الإمدادات العالمية من الغاز المسال تعرضت لضغوط شديدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى عزل السوق عن نحو خُمس الإمدادات العالمية، في حين أوقفت قطر أكبر منشأة للغاز المسال في العالم.
ورجحت “بلومبيرغ إنتليجنس” وهي وحدة الأبحاث والتحليلات التابعة لشركة بلومبيرغ، أن تقفز أسعار الغاز المسال في آسيا بنسبة 50 بالمئة، بسبب الأضرار التي لحقت بالإمدادات، مع احتدام المنافسة على الشحنات الفورية.
كما سجلت الصين والهند أكبر تراجع في الواردات خلال آذار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث انخفضت الشحنات إلى كل منهما بنحو الخُمس، بينما هوت واردات باكستان بنحو 70 بالمئة على أساس سنوي، بعدما حصلت على معظم وارداتها من الغاز المسال من قطر في عام 2025.
وتوقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، توقفاً شبه كامل، منذ أسابيع بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية المتواصلة منذ الـ 28 من شباط الماضي.