جنيف-سانا
حذّر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، من اضطراب خطير في سلاسل الإمداد الغذائية العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى تأثيرها على النقل البحري وكميات كبيرة من المواد الغذائية.
وقالت مديرة سلاسل الإمداد بالبرنامج، كورين فلايشر، خلال مؤتمر صحفي في جنيف: إن الوضع الحالي يعد “الأكبر منذ جائحة كوفيد-19 وبدء الحرب في أوكرانيا”، مشيرة إلى أن نحو 70 ألف طن من الغذاء تأثر جزئياً، سواء على متن سفن أو في حاويات عالقة في الموانئ.
وأضافت: إن الشبكة اللوجستية العالمية بأكملها تشهد اضطراباً، رغم أن البرنامج لا يستخدم مضيق هرمز مباشرة، موضحة أن الاضطرابات تشمل سفناً عالقة، وموانئ مزدحمة، وحاويات لم يتم تفريغها، ما يزيد من أعباء النقل ويطيل مدة الرحلات.
وأشار البرنامج إلى ارتفاع تكاليف النقل بشكل ملحوظ، ولا سيما مع تجنب أغلب شركات النقل عبور قناة السويس، حيث يؤدي استخدام طريق رأس الرجاء الصالح إلى إطالة الرحلات بين 25 و30 يوماً وزيادة التكاليف بنسبة تتراوح بين 15 و25٪.
كما اضطر البرنامج لتغيير مسارات نقل المواد الغذائية من باكستان إلى أفغانستان مروراً بالطرق البرية عبر الشرق الأوسط ووسط آسيا، ما أضاف نحو ألف يورو لكل طن مع تأخير يصل إلى ثلاثة أسابيع.
وانعكست الأزمة على تكاليف النقل المحلية في بعض الدول، إذ ارتفعت في لبنان بنسبة 45٪، بينما تضاعفت في أفغانستان ثلاث مرات مقارنة بالتكلفة الأصلية.
وحذرت فلايشر من أن نحو 45 مليون شخص قد يواجهون انعدام الأمن الغذائي بحلول حزيران، مشيرة إلى القلق المتزايد بشأن زيادة الاحتياجات وارتفاع التكاليف وصعوبة إيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفاً.
وأدت الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج إلى تعطيل سلاسل الإمداد الحيوية حول العالم، ما تسبب بانقطاع الغذاء والأدوية عن ملايين المحتاجين حول العالم في ظل تكدس أطنان من المواد الأساسية داخل المستودعات.
ومع الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، شهدت طرق الشحن الدولية شللاً جزئياً، وارتفعت أسعار الوقود والتأمين، بينما أغلقت بعض المطارات، ما منع المنظمات الإنسانية من الاضطلاع بمهامها في إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، وفق ما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمميين في مجال الإغاثة.