عواصم-سانا
مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية يومها الثامن والعشرين، تتسارع التحركات الدبلوماسية الدولية في محاولة لاحتواء التصعيد، وفتح مسار تفاوضي قبل انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تمديد تعليق الضربات المحتملة على منشآت الطاقة الإيرانية، حتى السادس من نيسان المقبل.
وتتزامن هذه المهلة مع نشاط سياسي متزايد على عدة مستويات، إذ تحذر دول كبرى من الكلفة المتصاعدة للحرب، بينما تبذل أطراف إقليمية ودولية جهوداً مباشرة وغير مباشرة لتهيئة الظروف المناسبة لعودة الحوار بين واشنطن وطهران.
وفي ظل هذه التحركات، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تحققه الوساطات الجارية خلال الفترة الزمنية الإضافية التي منحتها الولايات المتحدة لإيران.
خطة أمريكية من 15 بنداً
الولايات المتحدة عرضت عبر مبعوثها ستيف ويتكوف خطة لوقف الحرب تتضمن 15 بنداً، وسط مؤشرات تفاوضية وصفها ويتكوف بـ “الإيجابية “.
وبموازاة ذلك، أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن بلاده تتوسط في محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، كما أوضح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أن ممثلين عن الجانبين الأمريكي والإيراني يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.
جهود دولية
وفي إطار الجهود الدولية الحثيثة لإعادة فتح مضيق هرمز، عقد رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون مؤتمراً عبر الفيديو أمس الخميس، مع ممثلين من 35 دولة، في إطار مشاورات أولية حول مهمة محتملة لإعادة فتح مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية –الإيرانية.
وفي السياق ذاته، تعمل بريطانيا مع حلفائها على إعداد خطة عملية لإعادة فتح الممر البحري، تبدأ بعمليات إزالة الألغام وتُستكمل بتأمين ناقلات النفط لضمان استقرار تدفق الإمدادات.
موقف خليجي موحّد
على المستوى الإقليمي، يبرز موقف خليجي موحد يدعو إلى إشراك دول مجلس التعاون في أي ترتيبات أمنية أو سياسية تخص المنطقة.
فقد أكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، ضرورة أن تكون دول الخليج طرفاً أساسياً في أي محادثات مقبلة، مشيراً إلى تعرضها لأكثر من خمسة آلاف هجوم صاروخي ومسير خلال 25 يوماً.
وفي هذا الإطار، كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن الإمارات أبلغت واشنطن وحلفاءها استعدادها للمشاركة في قوة بحرية متعددة الجنسيات لإعادة فتح المضيق، وتسعى لحشد دعم دولي لتشكيل “قوة أمن هرمز” لحماية الممر الحيوي ومرافقة السفن عبره.
تصعيد رغم المحادثات
ورغم تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل لإيقاف الحرب التي تقترب من إنهاء شهرها الأول، بما في ذلك إعلان ترامب أمس الخميس تمديد تعليق الضربات التي هدد بها سابقاً على منشآت الطاقة الإيرانية حتى الـ 6 من نيسان المقبل، إلا أن طهران تواصل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على دول عربية وإقليمية، مكثّفة اعتداءاتها على منشآت الطاقة والبنى التحتية.