روما-سانا
حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى أحد أسرع وأشد الاضطرابات في تدفق السلع عالمياً، ما يضع الأمن الغذائي العالمي أمام مخاطر متزايدة.
وذكر موقع أخبار الأمم المتحدة أن ماكسيمو توريرو، المسؤول في منظمة الفاو، أوضح خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو من روما أن مضيق هرمز يمر عبره يومياً 20 مليون برميل نفط ما يعادل 35% من النفط الخام في العالم، و20% من الغاز الطبيعي المُسال، و30% من الأسمدة.
وأوضح توريرو أن انعكاسات هذه الاضطرابات بدت واضحة على المزارعين الذين يواجهون مخاطر مزدوجة، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة بشكل حاد، حيث زاد سعر اليوريا الحُبيبية بالشرق الأوسط بنسبة 19%، واليوريا المصرية بنسبة 28%، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود المستخدم في جميع مراحل سلاسل القيمة الزراعية وتكاليف الري.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن استمرار الوضع الحالي أكثر من شهر سيُحدث تحولاً جذرياً في المشهد، محذراً من أن إغلاقاً يستمر ثلاثة أشهر في المدى المتوسط سيؤثر في موسم الزراعة المقبل لدى مصدرين كبار مثل الولايات المتحدة والبرازيل والأرجنتين وأستراليا، ما سيؤدي إلى تراجع إنتاجية المحاصيل ودفع المزارعين إلى اختيار مزروعات بديلة.
ولفت توريرو إلى أن مصر، بصفتها مستهلكاً كبيراً ومستورداً ضخماً للقمح، تواجه مخاطر كبيرة على المدى القصير، إلى جانب السودان الذي يعاني أصلاً من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، كما أن دول الخليج نفسها ستواجه تحديات في وصول السفن المحملة بالواردات الغذائية.
ودعت المنظمة في توصياتها إلى ضرورة إيجاد ممرات بديلة لنقل السلع، وتوفير دعم طارئ للدول المعتمدة على استيراد الغذاء، وتمويل المزارعين للتخفيف من أزمة السيولة التي قد تؤثر في قراراتهم الزراعية في الموسم المقبل.
وأنشئت منظمة “فاو” بالكيبك في كندا في الـ 16 من تشرين الأول عام 1945، ثم انتقل مقرها عام 1951 إلى العاصمة الإيطالية روما، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع.