القدس المحتلة-سانا
أصدرت سلطة المياه الفلسطينية، تقريراً بعنوان “المرأة والمياه في فلسطين: بين شح الموارد وتعزيز الصمود”، مؤكدةً أن أزمة المياه ترتبط بشكل مباشر بقضية العدالة والسيادة على الموارد، في ظل سيطرة الاحتلال على أكثر من 85% من المياه الجوفية في الضفة الغربية وتحكمه بالمصادر السطحية.
وحذّرت سلطة المياه من تفاقم الكارثة المائية والبيئية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الحرب خلال الأعوام 2023–2025، أدت إلى انهيار شبه كامل في خدمات المياه والصرف الصحي، وتفاقمت حدّتها خلال العام الجاري، نتيجة استمرار الخروقات الإسرائيلية.
وأظهرت التقارير الفنية المختصة بذلك، تراجعاً بإنتاج المياه في غزة من 300 ألف م³ يومياً إلى أقل من 120 ألف م³ في شباط الماضي، إضافة إلى دمار 85% من مرافق المياه والصرف الصحي، وتدمير 75% من شبكات التوزيع.
كما خرجت 67% من الآبار البلدية و85% من محطات التحلية عن الخدمة، وارتفاع الفاقد المائي إلى 70%، فضلاً عن تدمير 80% من منظومة الصرف الصحي.
المياه تتحول إلى أداة حرب
أكد المقرر الأممي الخاص بالحق في مياه الشرب بيدرو أروخو أغودو، أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم المياه سلاحاً في الحرب، موضحاً أن نحو 90% من محطات التحلية والمعالجة تعرضت للتدمير أو الاعتداء المباشر.
وأشار إلى أن النقص الحاد في مياه الشرب لا يزال قائماً رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار، في ظل تضييق شديد على المؤسسات الدولية، ومنعها من توفير الحد الأدنى من المياه والغذاء للسكان.
أمراض متفشية بسبب تلوث المياه
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من ارتفاع الإصابات بالأمراض الجلدية والمعوية، مثل الجرب والإسهال واليرقان، نتيجة غياب المياه النظيفة وصعوبة الاستحمام.
كما حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا ” من تصاعد خطير في الأمراض المنقولة بالمياه والتهابات الجلد داخل مراكز الإيواء المكتظة، نتيجة تدهور خدمات الصرف الصحي ومحدودية المياه النظيفة واستمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية.
وأكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن 96% من الأسر في غزة تواجه انعدام الأمن المائي، وأن شبح المجاعة يخيّم على السكان مع انهيار قطاعات المياه والصرف الصحي، لتوجه المنظمات الدولية نداءً عاجلاً للتدخل الفوري لإعادة تشغيل محطات التحلية والآبار، وإدخال معدات الصيانة التي يمنع الاحتلال دخولها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.