بروكسل-سانا
اتفق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين ارتكبوا أعمال عنف ضد الفلسطينيين، وذلك بعد أن أتاح تغيير الحكومة في المجر وضع حد لعرقلة استمرّت أشهراً لهذا القرار.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال إعلانها التوصّل للاتفاق أمس الإثنين: “لقد حان الوقت للانتقال من المراوحة إلى التنفيذ .. يجب أن تكون هناك عواقب للتطرّف والعنف”.
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في تدوينة على منصة “إكس”: إن الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على المنظمات الإسرائيلية الرئيسية المسؤولة عن دعم الاستيطان المتطرّف والعنيف في الضفة الغربية، وكذلك على قياداتها”، مضيفاً: “يجب أن تتوقف فوراً هذه الأفعال بالغة الخطورة وغير المقبولة فوراً ودون تأخير”.
وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي: إنه سيتم فرض عقوبات على سبعة مستوطنين أو منظمات استيطانية، كما ناقش وزراء الخارجية كذلك الدعوات إلى حظر سلع يتم إنتاجها في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني: إن المفوضية الأوروبية ستعرض مقترحاً بهذا الشأن، لتبيان ما إذا كان سيحظى بدعم كاف من الدول الأعضاء.
وأضاف تاياني: “لقد نوقشت هذه المسألة، لكن أي قرار لم يُتّخذ بعد، بانتظار المقترحات التي ستُعرض”.
والخطوة التي تأتي رداً على تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، كان يعرقلها رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان الحليف لإسرائيل، ومهد تولي بيتر ماديار المنصب خلفاً له، الطريق أمام إزالة اعتراض بودابست.
ويواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية، موجات عنف غير مسبوقة من قبل المستوطنين الإسرائيليين بدعم مباشر وغطاء من قوات الاحتلال، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرياً من أراضيهم، وإحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي شامل لصالح المستوطنين.
ويشير تقرير أممي إلى أن التوسّع الاستيطاني الإسرائيلي بلغ في عام 2025 أعلى مستوى له منذ عام 2017 على الأقل، وهو العام الذي بدأت فيه الأمم المتحدة تسجيل البيانات ذات الصلة.