القدس المحتلة-سانا
أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة، الهجمات الإرهابية التي تنفذها عصابات المستوطنين بحق القرى والتجمعات والمخيمات في الضفة الغربية، مؤكدةً أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً تتحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عنه.
وقالت الرئاسة في بيان اليوم: إنها ترحب بالبيان المشترك الصادر عن بعثات دبلوماسية أوروبية والذي يدين تصاعد إرهاب المستوطنين، والعنف الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المجتمعات الفلسطينية، موضحةً أن هذه المواقف خطوة مهمة يجب أن تتبعها مواقف عملية وجدية من قبل المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عملية لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل.
وشددت على أن ما يجري من قتل للفلسطينيين، وحرق للممتلكات، هو عمل منظم وممنهج يجري تحت حماية قوات الاحتلال، وبدعم من حكومته، بهدف تنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري والتهجير.
وأكدت الرئاسة أن الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتاً على أرضه، متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة، رغم كل أنواع الإرهاب والقتل التي يتعرض لها من قبل الاحتلال ومستوطنيه الإرهابيين، مشيرةً إلى أن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والقانون الدولي.
الخارجية الفلسطينية تدعو إلى محاسبة المستوطنين ووضعهم على قوائم الإرهاب الدولي
بدورها، أوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن هجوم المستوطنين على القرى، وحرق المنازل والممتلكات، وترهيب وقتل المدنيين، واستهداف الطرق والمفارق الحيوية والشوارع الرئيسية خلال عيد الفطر المبارك، وما رافقه من قرارات لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة والضفة الغربية، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى وأماكن العبادة المسيحية والإسلامية في مدينة القدس، ما هي إلا تبادل للأدوار بين أدوات الاحتلال المختلفة، وتكتيكات مدروسة لتعميق حرب الإبادة من خلال منظومة الاستعمار الاستيطاني، وجميعها يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وطالبت الخارجية المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء بالبيانات، لتحمل مسؤولياته في تنفيذ القرارات الأممية وسحب سلاح المستوطنين، ومساءلتهم ومحاسبتهم على إرهابهم ووضعهم على قوائم الإرهاب الدولي.
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني: تكريس بيئة طاردة للحياة الفلسطينية
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أكد أن اعتداءات المستوطنين تشكل نموذجاً واضحاً لإرهاب استعماري مركب تتداخل فيه ممارسات التطهير القسري مع سياسات الإفلات من العقاب في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، كما أنها تعكس توجهاً إسرائيلياً رسمياً لتكريس بيئة طاردة للحياة الفلسطينية، عبر أدوات الحرق والترويع والعقاب الجماعي.
وشدّد فتوح على ضرورة الشروع الفوري في مسار قانوني دولي لملاحقة عصابات المستوطنين كجماعات وأفراد وعدم الاكتفاء بإدانتهم سياسياً بل تصنيفهم ككيانات إرهابية منظمة ومحاسبة قادتهم ومموليهم وكل من يمدهم بالسلاح ووسائل النقل والحماية أمام المحاكم الدولية المختصة.