بغداد-سانا
أعلن العراق حالة “القوة القاهرة” على جميع الحقول النفطية التي طورتها شركات نفط أجنبية بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية.
ونقلت رويترز عن ثلاثة مسؤولين مطلعين في قطاع الطاقة قولهم أمس الجمعة: إنّ الإعلان جاء بعد أن أدت العمليات العسكرية في المنطقة إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، ما تسبب في توقف معظم صادرات النفط الخام من العراق.
وكانت وزارة النفط العراقية أكدت في رسالة مؤرخة في الـ17 من آذار الماضي واطلعت عليها رويترز أنّ الاضطرابات في مضيق هرمز وتداعيات الحرب في المنطقة دفعت طاقة التخزين إلى بلوغ حدودها القصوى، مشيرةً إلى أن الشركاء الدوليين لم يتمكنوا من ترشيح ناقلات لتحميل النفط الخام، ما حال دون التصدير.
وأوضحت الوزارة أنها أصدرت أمراً بإيقاف كامل للإنتاج في مناطق الامتياز المتأثرة بالاستناد إلى الوضع القائم، من دون أن يترتب على هذا الإجراء أي تعويض بموجب شروط العقود.
وأكدت الوزارة أن هذا الخفض سيخضع لمراجعة دورية حسب تطورات الأوضاع الإقليمية، داعيةً الشركات إلى محادثات عاجلة للاتفاق على العمليات الأساسية والتكاليف والعمالة، في ظل ظروف “القوة القاهرة”.
وفي سياق متصل، قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني: إن إنتاج الخام في “شركة نفط البصرة” انخفض من 3.3 ملايين برميل يومياً إلى 900 ألف برميل يومياً، بعد توقف الصادرات من موانئ البلاد، مشيراً إلى أنّ الكميات المنتجة كانت تُضخ لتشغيل المصافي.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ما يدفع عدداً من الدول إلى اتخاذ تدابير استثنائية لضمان استقرار الإمدادات وتفادي تقلبات حادة في الأسعار.