الدوحة-سانا
ندّدت قطر اليوم الأربعاء، بتعرض منشآت في حقل رئيسي للغاز مشترك بينها وبين إيران، لضربات في إطار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على طهران، معتبرة أنها “خطوة خطرة وغير مسؤولة”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على منصة إكس: إن الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران، الذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة.
وشدد على أن استهداف البنية التحتية للطاقة، يُعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها.
وأضاف الأنصاري: نؤكد على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية، وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام بأن الجيش الإسرائيلي هاجم منشأة الغاز الكبرى في مدينة بوشهر جنوبي إيران، في تصعيد نوعي يستهدف عصب الطاقة الإيراني.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي، أن سلاح الجو شن غارات استهدفت منشأة لمعالجة الغاز في المنطقة، بهدف شلّ القدرة الإنتاجية في أحد أهم مراكز الطاقة بالشرق الأوسط.
من جهتها، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصادر عسكرية أن التقديرات تشير إلى أن الضربات على منشآت الغاز الإيرانية ستؤدي إلى أضرار واسعة النطاق في إمدادات الطاقة، ليس داخل إيران فحسب، بل في جميع أنحاء المنطقة.
وأكدت الصحيفة أن التنسيق مع إدارة ترامب كان الركيزة الأساسية لهذا الهجوم، في تحول لافت عن سياسات واشنطن السابقة التي كانت تمنع إسرائيل من استهداف الأهداف المدنية والاقتصادية.
ويأتي استهداف منشآت الغاز في الجنوب استكمالاً لسلسلة هجمات سابقة، إذ أغار الجيش الإسرائيلي في السابع من الشهر الجاري على خزانات وقود في طهران، في حين استهدفت ضربات أمريكية إسرائيلية مخازن وقود الطائرات في مطار مهر آباد بالعاصمة طهران.
ويرى مراقبون أن انتقال العمليات إلى استهداف حقول الغاز الكبرى يمثل ضغطاً اقتصادياً وبيئياً مزدوجاً على طهران، وسط ترقب لما ستسفر عنه أزمة الطاقة المتوقعة في عموم الشرق الأوسط، جراء هذه الهجمات.