القاهرة-سانا
أعلن مجلس وزراء الإعلام العرب أنه يتابع باهتمام التطورات الجارية في المنطقة، ولا سيما ما تعرضت له ولا تزال عدة دول عربية شقيقة، من اعتداءات وهجمات عسكرية إيرانية، كما يتابع تناول الإعلام العربي بكل أنواعه وأدواته لهذه الأحداث، وكذلك تناول الإعلام الدولي للتطورات في المنطقة.
وأشاد المجلس في بيان اليوم الأحد، بوسائل الإعلام العربية العامة والخاصة وغيرها من المنصات الإعلامية، التي نقلت إلى الشعوب العربية تطورات الأحداث بمهنية ومسؤولية والتزام بالثوابت القومية العربية، وعكست تماسك المجتمعات والدول العربية التي تعرضت لهذه الاعتداءات، كما أبرزت حالة الإجماع الرسمي والشعبي العربي في التضامن مع شعوب هذه الدول وإقرار حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وإدانة العدوان الذي تتعرض له.
وناشد الوزراء جميع وسائل الإعلام العربية، التقليدية والرقمية، المسموعة والمقروءة والمرئية، الاضطلاع بدورها في توعية الرأي العام العربي والدولي بحقائق التطورات الجارية، والتأكيد على أن ما تتعرض له بعض الدول العربية من هجمات إيرانية يشكل اعتداءً غير مبرر على دول مسالمة لم تبادر بالاعتداء على أي طرف، ولم تستخدم قواتها العسكرية لتوجيه هجمات ضد إيران أو أي طرف في الصراع الدائر.
وأكد المجلس أهمية إطلاع الرأي العام على حقيقة أن الهجمات الإيرانية استهدفت في معظمها مرافق مدنية وبُنى تحتية حيوية ومقدرات اقتصادية، ما ألحق أضراراً بأمن المواطنين والمقيمين والزائرين في تلك الدول.
وشدد المجلس على ضرورة تجنب وقوع وسائل الإعلام في خلط متعمد أو غير دقيق بين الموقف من العمليات العسكرية والصراع القائم بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، وبين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية، وأوضح أن أي موقف من هذا الصراع لا يمكن أن يبرر استهداف دول عربية لم تشارك في أعمال عسكرية ضد إيران ولم تمس أراضيها أو مصالحها.
كما ناشد المجلس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من أبناء الشعوب العربية عدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات المضللة التي يتم الترويج لها عبر هذه المنصات، بهدف إثارة الفرقة بين الشعوب العربية.
وأكد أن الظروف الراهنة تتطلب من كل مواطن عربي التعبير عن التضامن الكامل مع الشعوب التي تتعرض للاعتداء، والحفاظ على وحدة الموقف العربي في مواجهة أي مساس بدولة عربية، مشيراً إلى أن الشعوب العربية تدرك خطورة محاولات بث الفرقة وإضعاف التضامن العربي عبر وسائل الإعلام الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
ودعا المجلس وسائل الإعلام العربية العامة والخاصة إلى التعاون في نقل الحقائق إلى الرأي العام العربي، بالاستناد إلى البيانات والمعلومات الرسمية الصادرة عن الدول العربية التي تتعرض لهذه الاعتداءات، بهدف التصدي للأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، مع ضرورة تحري الدقة والاعتماد على مصادر موثوقة، وخاصة في ظل انتشار تحليلات وأخبار من مصادر مجهولة على وسائل التواصل الاجتماعي، قد تسهم في إثارة الفتن والإضرار بالعلاقات بين الدول العربية.
كما دعا مجلس وزراء الإعلام العرب إلى تعزيز التعاون العربي لإطلاع الرأي العام العالمي على حقيقة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية وانتهاك سيادتها، والتواصل مع وسائل الإعلام الدولية الكبرى لتزويدها بالمعلومات الدقيقة، وتصحيح ما يتم تداوله من مغالطات وأخبار مضللة.