واشنطن-سانا
أشارت تقارير أمنية وإعلامية دولية إلى تصاعد الهجمات الإلكترونية المنسوبة لمجموعات مرتبطة بإيران، والتي تستهدف شركات ومؤسسات في الولايات المتحدة ودول أخرى بالتوازي مع استمرار التوترات والحرب في الشرق الأوسط.
وذكر تقرير نشرته رويترز أمس الخميس أن مجموعة قرصنة تُعرف باسم “حنظلة” أعلنت مسؤوليتها عن هجوم سيبراني استهدف شركة التكنولوجيا الطبية الأمريكية Stryker، ما أدى إلى تعطّل أجزاء من شبكاتها وأنظمتها الرقمية.
وأوضحت الشركة، ومقرها ولاية ميشيغان الأمريكية، أن الهجوم تسبب باضطراب في بعض الأنظمة والشبكات الداخلية، بينما تعمل فرقها التقنية على تقييم حجم الأضرار وإعادة تشغيل الأنظمة المتأثرة.
وبحسب رويترز، فإن القراصنة نشروا شعاراتهم على صفحات تسجيل الدخول في بعض أنظمة الشركة، في حين زعموا أنهم تمكنوا من الاستحواذ على كميات كبيرة من البيانات خلال العملية.
كما أدى انتشار خبر الهجوم إلى تراجع أسهم الشركة في الأسواق المالية بنحو ثلاثة فاصلة ستة في المئة، وسط مخاوف من توسع الهجمات السيبرانية المرتبطة بالصراع الدائر في المنطقة.
وفي سياق متصل، حذرت تقارير أمنية من احتمال اتساع نطاق الهجمات الإلكترونية لتشمل بنى تحتية حيوية في الولايات المتحدة ودول أخرى، مثل شبكات الطاقة والمياه والقطاع المالي، في إطار ما وصفه خبراء بفتح “جبهة رقمية” موازية للمواجهة العسكرية.
ويرى مراقبون أن استخدام الهجمات السيبرانية أصبح جزءاً متزايد الأهمية من أدوات الصراع بين الدول، حيث يمكن أن تستهدف هذه العمليات البنى التحتية والاقتصادات دون اللجوء إلى المواجهة العسكرية المباشرة.