جنيف-سانا
حذّرت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالوضع في إيران، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي بحق المواطنين في الداخل الإيراني.
ونقلت وكالة فرانس برس عن البعثة قولها في تقرير قدمته إلى مجلس الأمن أمس الأربعاء : “إن الشعب الإيراني عالقٌ الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في الـ 28 من كانون الأول الماضي “.
ورجّح التقرير أن تتفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران في أعقاب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها الأخيرة في مختلف أنحاء المنطقة.
انتهاكات ايران لحقوق مواطنيها جرائم ضد الإنسانية
واعتبرت البعثة “أن حماية المدنيين، بمن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، ولا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً، ودعت “جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع بالمدنيين في المنطقة “.
وخلصت البعثة إلى أن “العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران بحق مواطنيها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية”.
وقالت: إن هذه الانتهاكات ارتُكبت “في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي” ضد مدنيين.
يشار إلى أن البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، مهمتها جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها، وتم تشكيلها في تشرين الثاني من عام 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات التي عمّت أنحاء إيران.