واشنطن-سانا
أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور جيم ريش، أن الولايات المتحدة تنظر إلى سوريا باعتبارها حجر زاوية في الشرق الأوسط، وهي حريصة على تحقيق السلام والاستقرار فيها، مشدداً على استمرار التعاون معها للقضاء على أي تهديد من تنظيم داعش الإرهابي.
وقال ريش في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية اليوم الأربعاء: إن “الولايات المتحدة تسعى إلى دعم نجاح سوريا بكل الطرق الممكنة”، مؤكداً أن النجاح الحقيقي لن يتحقق بفعل الولايات المتحدة وحدها، بل من خلال جهود السوريين أنفسهم، لافتاً إلى أن المجتمع السوري يتميز بتركيبة اجتماعية متنوعة، وأن السوريين أظهروا قدرة كبيرة على التعايش بين مختلف المكونات، وهو ما يمثل عاملاً إيجابياً في تعزيز الاستقرار ونجاح المرحلة المقبلة.
وشدد السيناتور الأمريكي على أن سوريا تبذل جهوداً كبيرة للوصول إلى المكانة التي تطمح إليها، مضيفاً: إن واشنطن تعمل على تشجيع الاستثمارات المالية لدعم إعادة الإعمار والتنمية في البلاد، معتبراً أن تفاعل السوريين مع التحديات الداخلية والخارجية يعكس التزامهم بتحقيق السلام والاستقرار.
وأشار السيناتور ريش إلى أهمية استئناف العمل الدبلوماسي ووجود بعثة أمريكية في دمشق لنقل صورة الواقع بشكل مباشر، مؤكداً أن الهدف الأساسي لبلاده هو تعزيز الاستقرار ومواصلة دعم سوريا في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
وأكد ريش أن الولايات المتحدة تسعى لتكون صديقاً وحليفاً داعماً لسوريا، معرباً عن تفاؤله بقدرة السوريين على إنجاح المرحلة المقبلة وبمستقبل أفضل للبلاد.
وأوضح ريش “أن وجود القوات الأمريكية في سوريا كان مرتبطاً حصرياً بمحاربة داعش، مضيفاً: “إن موقف سوريا من التنظيم الإرهابي يتطابق تماماً مع موقف الولايات المتحدة، وإن البلدين ملتزمان بالعمل المشترك للقضاء على أي تهديد ينشأ عن التنظيم”.
وبيّن ريش أن الولايات المتحدة يمكنها تأدية دور محفز لتحقيق السلام بين سوريا وإسرائيل، إلا أن تحقيق ذلك يعتمد على الحوار المباشر والثقة المتبادلة بين الجانبين، مؤكداً أن طريق السلام لن يكون عبر استخدام القوة، بل من خلال التفاوض البناء ومعالجة الخلافات.