بيروت-سانا
أقرت الحكومة اللبنانية خلال جلستها الطارئة التي عُقدت اليوم الإثنين برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، حزمة قرارات تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، تمثلت في حظر أي نشاط عسكري أو أمني لميليشيا حزب الله، وإلزامها بتسليم سلاحها إلى الدولة.
وفي أعقاب الجلسة، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة اللبنانية تُجدد رفضها القاطع، بما لا يقبل أي لبس أو تأويل، لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من أراضيها خارج إطار مؤسساتها الدستورية.
وأكد سلام أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الدولة اللبنانية، ما يستدعي الحظر الفوري لجميع الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، باعتبارها ممارسات خارجة عن القانون، مع إلزامه بحصر نشاطه في الإطار السياسي وفق الضوابط الدستورية.
وطلبت الحكومة اللبنانية من الأجهزة العسكرية والأمنية اتخاذ إجراءات فورية لمنع أي عمليات عسكرية، أو إطلاق صواريخ، أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، مع توقيف المخالفين ومحاسبتهم وفقاً للقوانين المرعية.
كما كلفت قيادة الجيش اللبناني بالمباشرة فوراً وبحزم في تنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ الـ 16 من شباط الماضي، وتحديداً في شقها المتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، مستخدمةً جميع الوسائل الكفيلة بضمان نجاح هذه المهمة.
وجددت الحكومة اللبنانية مطالبتها للدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية، بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع اعتداءاته على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكدة التزام التام بمندرجات الإعلان، بما يصون السلم والاستقرار الإقليمي، واستعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية فاعلة.
وفي هذا الإطار، طلبت الحكومة من وزارة الخارجية تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية مع المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة، لحشد الدعم الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 1701.