حمص-سانا
أقامت وزارة الرياضة والشباب السورية بالتعاون مع مكتب شؤون الشباب في محافظة حمص “ملتقى شباب حمص” على مسرح دار الثقافة بالمحافظة، بهدف الاستماع إلى آراء الشباب وجمع رؤاهم للمساهمة في صياغة مستقبل يشاركون في صنع قراراته.

وأشار مستشار وزير الرياضة والشباب فؤاد السيد عيسى في تصريح لمراسل سانا إلى أن الملتقى يأتي ضمن سلسلة ملتقيات شبابية أطلقتها الوزارة في المحافظات السورية تحت عنوان “ملتقى شباب سوريا”، وتهدف إلى الاستماع لآراء الشباب ومقترحاتهم وجمع هذه المداخلات لتكون جزءاً من إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب في سوريا.
ولفت عيسى إلى أن لحمص طابعاً خاصاً فهي كما كانت عاصمة للثورة ومنطلقاً للتحرير، يُعوَّل عليها أن تكون منطلقاً لمرحلة البناء والنهضة، معرباً عن الأمل بأن يقدم شبابها نموذجاً للعيش المشترك وصناعة مستقبل مشرق لسوريا رغم التحديات.
برنامج الملتقى وفقراته

بدوره أوضح منسق ملتقى الشباب في حمص عبد القادر تلاوي لـ سانا أن حمص تمثل المحطة الخامسة ضمن سلسلة ملتقيات شبابية تقام على مستوى سوريا، مبيناً أن برنامج الملتقى يتضمن ثلاث فقرات رئيسية تبدأ بمعرض للشباب السوري يضم مشاركات وأنشطة ورسائل يوجهها الشباب إلى الوزارة للاطلاع على مطالبهم وتطلعاتهم.
كما تضمن الملتقى وفق تلاوي، معرضاً لشخصيات شبابية ثورية قدمت تضحيات في سبيل الوطن، وكلمات رسمية وفيلماً تعريفياً عن الملتقى، واختتم بجلسات نقاش معمقة جرى خلالها تقسيم المشاركين إلى مجموعات ناقشت عدة محاور وصياغة توصيات تُرفع إلى الوزارة للمساهمة في إعداد استراتيجية وطنية للشباب.
من جهته أشار مدير مكتب شؤون الشباب في مديرية الشؤون السياسية في حمص محمد جبر إلى أن الهدف من الملتقى يتمثل في تمكين الشباب ورفع مستوى مشاركتهم الفكرية والسياسية والمجتمعية ليكون لهم دور فاعل في صنع القرار.
ولفت جبر في هذا السياق، إلى أن حمص بما تمثله من موقع محوري في سوريا قادرة على تقديم مخرجات مهمة سيكون لها أثر في المرحلة القادمة، ولا سيما مع التحضير لعقد مؤتمر على مستوى سوريا يضم مخرجات جميع الملتقيات في المحافظات.
ما تضمنته المداخلات

وتضمنت الجلسة التفاعلية طرح عدد من التساؤلات والاستفسارات من قبل المشاركين، تركزت حول تدني الأجور في سوريا وإمكانية إصدار تشريعات تحدد الحد الأدنى للأجور، ودور وزارة الرياضة والشباب في دعم فرص العمل للشباب، إضافة إلى معاناة بعض الشباب الذين شاركوا في الثورة منذ سنوات طويلة ويواجهون صعوبات في الحصول على فرص عمل.
كما تناولت المداخلات ضرورة توفير دورات تدريبية وتأهيلية لدخول سوق العمل، وإعادة النظر في بعض القوانين المتعلقة بطلاب الجامعات والدراسات العليا وتأمين بيئة بحث مناسبة، إلى جانب المطالبة بتوسيع مساحات الحوار السياسي والفكري، ودعم المبادرات التطوعية، وتمثيل الشباب سياسياً في مجلس الشعب.
جلسات فرعية ناقشت 12 مساراً
وتناولت الجلسات الفرعية ضمن الملتقى، سلسلة من الموضوعات الشبابية شكلت منصة للحوار وطرح أفكار عملية قابلة للتنفيذ، بما يعكس دور الشباب كشريك أساسي في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

وأوضح أحد ميسري الملتقى أحمد الطالب أنه تم توزيع المشاركين إلى مجموعات عمل، ناقشت 12 مساراً رئيسياً شملت: التعليم والتدريب، والابتكار والتكنولوجيا، والإعلام، والحقوق المدنية والمشاركة المجتمعية، والأمن والسلم المجتمعي، والصحة والرياضة، والثقافة، والمشاركة السياسية، والاقتصاد والريادة، وسيادة القانون، والدين والتسامح، والبيئة والتغير المناخي.
من جهتها أكدت الميسّرة ملك توما أن مخرجات الملتقيات ستكون جزءاً من الاستراتيجية الوطنية للشباب خلال السنوات الخمس القادمة، مبينة أن المشاركين في الجلسات هم من طلاب الجامعات في الاختصاصات التطبيقية والعلوم الإنسانية، ومعظمهم يمتلك خبرات تطوعية في مجالات متعددة.
يذكر أن الملتقى حضره عدد من أعضاء مجلس الشعب المنتخبين عن محافظة حمص، ورئيس جامعة حمص، وممثلون عن اتحاد طلبة حمص ومكتب شؤون الشباب ومديرية الشؤون السياسية، إضافة إلى ممثلين عن الجمعيات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.
ويعد الملتقى محطة من محطات الحوار مع الشباب في مختلف المحافظات، ويهدف إلى تعزيز دورهم في التنمية الوطنية وتبادل الأفكار وخلق الفرص، عبر ورشات عمل وجلسات نقاش تُوثَّق خلالها المداخلات والمقترحات لرفعها إلى الجهات المعنية.

