عواصم-سانا
تسبب التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في اضطرابات غير مسبوقة في قطاع الطيران العالمي، وسط تقارير عن خسائر بشرية ومادية فادحة، وإغلاق لمجالات جوية حيوية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وذكرت وكالة فرانس برس أن بيانات شركة “سيريوم” (Cirium) المتخصصة في تحليل بيانات الطيران، أظهرت اليوم الأحد إلغاء أكثر من 1500 رحلة مجدولة إلى منطقة الشرق الأوسط، ما يمثل 40 بالمئة من إجمالي حركة الملاحة في المنطقة.
واضطرت دول خليجية، من بينها الإمارات والسعودية وقطر، إلى تعليق العمل في مجالاتها الجوية مؤقتاً، ما أربك عمليات شركات كبرى مثل “طيران الإمارات” و”الخطوط القطرية”.
وصرح ديدييه بريشيمييه، الخبير لدى شركة “رولاند بيرجيه”، بأن القطاع لم يشهد أزمة بهذا الحجم منذ جائحة كوفيد 19، مؤكداً أن الخسائر الأولية تُقدّر بمئات الملايين من اليوروهات، نظراً لاستحواذ شركات الطيران الخليجية على نحو 45 بالمئة من حركة النقل الجوي بين أوروبا وآسيا.
وكشف رئيس الرابطة الفرنسية لمنظمي الرحلات السياحية، باتريس كاراديك، أن آلاف المسافرين، ومن بينهم مواطنون فرنسيون، باتوا عالقين في مراكز الترانزيت بالخليج، مشيراً إلى مساعٍ جارية لتنسيق “جسور جوية” بديلة عبر إسطنبول لتأمين عودتهم.
وبدأت أمس السبت الهجمات والضربات الأمريكية الإسرائيلية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بينها العاصمة طهران ومدن أخرى، وردّت إيران باعتداءات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على إسرائيل، كما اعتدت على خمس دول خليجية والأردن، ما أوقع ضحايا ومصابين من المدنيين، وألحق أضراراً مادية، في وقت أغلقت فيه العديد من دول المنطقة مجالها الجوي أمام حركة الطيران جراء هذه الأوضاع.