القدس المحتلة-سانا
طالب منتدى الإعلاميين بغزة منظمة “مراسلون بلا حدود”، بتحرك دولي عاجل لكسر الحصار الإعلامي المفروض على قطاع غزة، داعياً إلى ممارسة ضغط دبلوماسي وحقوقي مكثف على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف سياساتها الهادفة إلى منع دخول الصحفيين الأجانب والبعثات الإعلامية الدولية، في إطار تعتيم إعلامي ممنهج يعزل القطاع عن أنظار العالم.
وأوضح المنتدى، في مذكرة حقوقية وجّهها إلى المنظمة الدولية ونقلها المركز الإعلامي في غزة اليوم الأحد، أن استمرار منع الصحفيين من الوصول إلى القطاع يشكل انتهاكاً صارخاً لجوهر العمل الصحفي، واعتداءً مباشراً على حق المجتمعات الدولية في الحصول على معلومات مستقلة وموثوقة، بعيداً عن الرواية الإسرائيلية الموجّهة، مطالباً بإدراج هذه الانتهاكات ضمن التقارير السنوية والدورية للمنظمة.
وأشار المنتدى إلى أن حظر التغطية الإعلامية لما يجري في قطاع غزة يمثل سياسة إسرائيلية قائمة على “التجهيل المعلوماتي”، تهدف إلى إخفاء الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ورفع الغطاء القانوني والرقابي عن ساحة النزاع، ما يجعلها منطقة مستباحة بعيداً عن أي رقابة دولية.
وأكدت المذكرة أن هذا الحظر يشكل محاولة ممنهجة لتغييب الشاهد الدولي، في مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحماية الصحفيين، ولا سيما القرار رقم 2222.
ولفت المنتدى إلى أنه منذ بدء التوغل البري الواسع فجر السابع والعشرين من تشرين الأول قبل أكثر من عامين، بات العمل الصحفي هدفاً مباشراً لإجراءات منظمة تنتهك التزامات سلطات الاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف، وخاصة ما يتعلق بحماية المدنيين والصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.
ومع تصاعد التقارير الدولية التي توثق حجم الدمار والخسائر البشرية في صفوف المدنيين، شددت سلطات الاحتلال قيودها على التغطية الإعلامية ومنعت الصحفيين الأجانب من دخول القطاع، في محاولة لمنع التوثيق المستقل للانتهاكات الجسيمة، بما فيها الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.