بيروت-سانا
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن جنودها رصدوا صباح أمس، خلال دورية روتينية قرب كفر كلا جنوب لبنان طائرتين مُسيرتين تحلقان فوقهم “بشكل عدائي”، مشيرة إلى أن إحداهما تحمل جسماً مجهولاً، ودخلت نطاقاً يشكل تهديداً مباشراً لسلامتهم وأمنهم.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن اليونيفيل قولها في بيان صحفي أمس الثلاثاء: إن المسيّرة التابعة للجيش الإسرائيلي ألقت قنبلة صوتية انفجرت على بعد حوالي خمسين متراً من الجنود قبل أن تنسحب، وأن عناصر الدورية – ووفقاً للإجراءات المتبعة – قاموا “بعمل دفاعي ضد هذا التهديد”، وواصلوا عملهم دون أن يصاب أحد بأذى.
وذكـّرت البعثة الأممية مجدداً الجيش الإسرائيلي بواجبه باحترام الخط الأزرق، وضمان سلامة قوات حفظ السلام، ووقف الهجمات عليها أو بالقرب منها، مشدّدة على أن التصرف الإسرائيلي يعد انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وللقانون الدولي، ويعرقل المهام الموكلة لقوات حفظ السلام، ويعرض جهود إعادة بناء الاستقرار على طول الخط الأزرق للخطر.
وكانت القوة الدولية أعلنت يوم الإثنين الماضي أن الجيش الإسرائيلي قام بإسقاط مواد كيميائية “غير سامة” فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق ووصفت الأمر بـ “غير المقبول”، لما ينطوي عليه من مخاطر على قوات حفظ السلام والمدنيين.
وأوضحت أن هذه ليست المرة الأولى التي تُسقط فيها طائرات إسرائيلية مواد كيميائية مجهولة فوق الأراضي اللبنانية، مشددة على أن أي نشاط يعرّض قوات حفظ السلام أو المدنيين للخطر، يمثل مصدر قلق بالغ.
يشار إلى أن مجلس الأمن اعتمد القرار 1701 بالإجماع عام 2006، بهدف وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، وإنشاء منطقة عازلة، وتكليف اليونيفيل بضمان احترام القرار ومنع أي انتهاكات لأحكامه.