دبلن-سانا
أكدت الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية الدكتورة منال بنت حسن رضوان، ضرورة التطبيق الفوري لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2803 القاضي بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتهيئة مسار يتيح للشعب الفلسطيني ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن رضوان قولها اليوم الخميس، خلال الاجتماع الثامن لـ “التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين” المنعقد في العاصمة الأيرلندية دبلن: “إن قرار مجلس الأمن 2803 يمثل المرجعية القانونية والسياسية لهذه المرحلة، ولا سيما فيما يتعلق بضمان انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال وتهيئة الظروف للتقدم السياسي”، محذرة من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأشارت رضوان إلى أن المرحلة الراهنة تستوجب تكثيف الجهود الدبلوماسية والعمل المشترك لبدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مشددة على ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية بما يحفظ وحدة الأرض الفلسطينية.
ونوهت رضوان بالدور المحوري للولايات المتحدة والجهود الرامية لتنفيذ خطة السلام الشاملة كفرصة للانتقال إلى مرحلة الاستقرار المستدام، مؤكدة التزام المملكة بالعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق سلام عادل ودائم يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.
وبينت رضوان أن التحالف العالمي يمثل منصة دولية لمواءمة مسارات السلام، مشيرة إلى أن تجربة أيرلندا في بناء السلام تثبت أن النزاعات قابلة للحل عبر المسارات الشمولية والأفق السياسي الواضح ونبذ العنف.
وكانت جامعة الدول العربية طالبت أمس الأربعاء خلال الاجتماع في دبلن بضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المنكوب، والبدء الفوري بتنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ويأتي اجتماع دبلن كحلقة ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي يقودها “التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين”، والذي أُطلق بدعم واسع من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف خلق مسار عملي وجدول زمني واضح لإقامة الدولة الفلسطينية، رداً على سياسات الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي فرضها، إضافة إلى ضمان انتقال الجهود من مجرد الإدانة إلى خطوات تنفيذية ملموسة تحقق السلام الشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية.