واشنطن-سانا
طلب البيت الأبيض من الكونغرس اليوم الجمعة، ميزانية دفاع ضخمة للعام المقبل قدرها 5ر1 تريليون دولار بزيادة نحو 445 مليار دولار، وذلك في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية المتواصلة منذ ال28 شباط الماضي.
وذكرت” فرانس برس” أنّ موازنة الدفاع التي طلبها البيت الأبيض للعام المقبل تمثّل زيادة بنحو 42 % عن إجمالي مستوى الموارد لعام 2026.
والطلب جزء من مقترح يدعو الكونغرس إلى خفض الإنفاق غير الدفاعي بنحو 73 مليار دولار أي بنسبة 10% وهو يشكّل إطاراً مالياً يُضيف تريليونات الدولارات إلى الدين الأمريكي الفيدرالي المتزايد أصلاً خلال العقد المقبل، إذا ما أقرّ الكونغرس مقترحات البيت الأبيض.
ترامب يدفع لزيادة الإنفاق
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس إلى الموافقة على الجزء الأكبر من الزيادة من خلال عملية التمويل الحكومي السنوية الاعتيادية، وإقرار المبلغ المتبقي البالغ 350 مليار دولار عبر المناورة التشريعية الحزبية نفسها التي مكّنت الجمهوريين من تأمين تخفيضات ضريبية دون دعم الديمقراطيين العام الماضي.
وفي الفترة التي سبقت تقديم الطلب شدد ترامب ومستشاروه على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل عاجل، مشيرين إلى الحاجة لتجديد مخزونات الأسلحة والموارد العسكرية الأخرى وسط الحرب الدائرة مع إيران.
واعتبر ترامب في وقت سابق أن التمويل الدفاعي ينبغي أن تكون له الأولوية على النفقات الفيدرالية الأخرى حتى لو اقتضى ذلك تقليص برامج الضمان الاجتماعي وغيرها من المساعدات.
الأعلى تاريخياً
وتحتاج التعديلات المقترحة على الميزانية إلى موافقة الكونغرس وهو ما يتطلب دعماً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وفي حال إقرارها ستكون هذه الزيادة الإجمالية الأكبر والأعلى تاريخياً على أساس سنوي منذ الحرب العالمية الثانية.
وكان ترامب طلب العام الماضي ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، قبل أن يضيف تمويلاً تكميلياً بنحو 150 مليار دولار، ما رفع إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى أكثر من تريليون دولار لأول مرة في التاريخ.
وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الإدارة الأمريكية فيما إذا كان طلب الميزانية البالغ 1.5 تريليون دولار يمكن أن يكون في شكل ميزانية للأمن القومي بقيمة 900 مليار دولار، مع طلب إضافي يتراوح بين 400 مليار و600 مليار دولار، على غرار ما حدث في عام 2026.
وأعرب مشّرعون ديمقراطيون وجمهوريون مؤخراً عن قلقهم إزاء زيادة الإنفاق العسكري إلى المستويات التي اقترحها ترامب، مشيرين إلى أن الإدارة الأمريكية لم تقدّم تحديثات كافية بشأن الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع مع إيران.