طهران-سانا
بلغ عدد ضحايا الاحتجاجات المتواصلة في إيران منذ نحو شهر 6373 قتيلاً على الأقل، وفق أحدث الإحصاءات الصادرة عن وكالة هرانا الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان، وذلك بالتزامن مع تحركات أوروبية متزايدة لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب.
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن إجمالي عدد القتلى يشمل 5993 متظاهراً، و113 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، إضافة إلى 214 من القوات الحكومية و53 مدنياً.
عشرات الآلاف من المعتقلين والمصابين
وبيّنت هرانا أن عدد المعتقلين بلغ 42486 شخصاً، فيما وصل عدد المصابين بجروح خطيرة إلى 11018، كما وثّقت الوكالة 270 حالة اعترافات قسرية بُثّت عبر وسائل الإعلام، واستدعاء 11027 شخصاً إلى المؤسسات الأمنية، إلى جانب تسجيل 658 حادثة مرتبطة بالاحتجاجات في 202 مدينة ضمن 31 محافظة.
قيود مشددة على الاتصالات
وأشارت الوكالة إلى استمرار القيود الأمنية على الاتصالات بعد نحو ثلاثة أسابيع من انقطاع الإنترنت أو تعطّله بشكل واسع، موضحةً أن التقارير الميدانية تشير إلى استعادة جزئية ومحدودة للاتصال الدولي بالشبكة لبعض المستخدمين.
انعكاسات اقتصادية واجتماعية
ولفت التقرير إلى أن انقطاع الاتصالات ألحق خسائر كبيرة بأصحاب الأعمال الإلكترونية، الذين يعانون من تراجع المبيعات وتعطّل عمليات الدفع والتوزيع، ولا سيما الشركات التي تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي وبوابات الدفع الإلكتروني.
تصاعد المواقف الدولية
وتزامناً مع تدهور الوضع الأمني، أعلنت فرنسا دعمها لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، فيما وصف رئيس البرلمان الأوروبي الخطوة بأنها “واجب تاريخي”، وسط تقارير عن توافق أوروبي واسع حول هذا التوجه.
احتجاجات واسعة منذ أواخر كانون الأول
وتشهد إيران منذ 28 كانون الأول الماضي موجة احتجاجات بدأت بإضراب تجار السوق الكبير في طهران احتجاجاً على الانهيار المتسارع لقيمة الريال وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى مختلف المحافظات وتتحول إلى حركة احتجاجية واسعة تطالب بالعدالة الاجتماعية والحرية.