جنيف-سانا
حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من خطورة إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق مركز قلنديا للتدريب شمال القدس المحتلة، مؤكدة أن هذه الخطوة ستؤدي إلى حرمان مئات الطلبة الفلسطينيين من حقهم في التعليم والفرص الاقتصادية.
وأوضح مدير الاتصالات في الوكالة جوناثان فاولر خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة أن المركز الذي يدرب 350 طالباً على مهارات مهنية مثل السباكة وصيانة المركبات مهدد بالإغلاق القسري نتيجة مساعي الاحتلال للاستيلاء على الأرض المقام عليها، مشدداً على أن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار فاولر إلى أن استيلاء الاحتلال على مقر الأونروا في القدس الشرقية وهدم مبانيه يشكل مستوى جديداً من التحدي المتعمد للقانون الدولي وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، واصفاً ما جرى بأنه عمل شائن غير مسبوق قد تكون له تداعيات عالمية واسعة.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات تتناقض مع حكم محكمة العدل الدولية الذي أكد أن إسرائيل ملزمة بتسهيل عمليات الأونروا لا عرقلتها، مبيناً أن ادعاء الاحتلال ملكية الأرض التي يقع عليها المجمع باطل لأن القدس الشرقية أرض محتلة ولا تملك إسرائيل أي حق سيادي عليها.
وأكد فاولر أن ما يجري يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات، محذراً من أن الخطوة التالية قد تكون الاستيلاء على مركز التدريب المهني التابع للوكالة في القدس الشرقية، الأمر الذي سيحرم مئات الطلاب من حقهم في التعليم، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وحماية عمل الوكالة الأممية.
وكانت الأونروا قد حذرت في بياناتها سابقاً من أن الاعتداءات الإسرائيلية على مقراتها في القدس الشرقية تمثل سابقة خطيرة تهدد منظومة القانون الدولي برمتها، مؤكدة أن ما يجري اليوم ضد وكالة أممية قد يتكرر غداً بحق أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، وأن استمرار غياب رد فعل حازم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة سيشجع الاحتلال على المضي في انتهاكاته، بما يقوض مكانة الشرعية الدولية ويعرض الأمن والسلم الدوليين لمخاطر جسيمة.