باريس-سانا
يترأس إيمانويل ماكرون وكير ستارمر، اليوم الجمعة، اجتماعاً في باريس يضم نحو 40 دولة، لبحث استعداداتها للاضطلاع بدور في استعادة حرية الملاحة بمضيق هرمز فور توفر الظروف المناسبة.
وذكرت وكالة “رويترز” أن مذكرة وُجّهت إلى الدول المدعوة أكدت أن الاجتماع يهدف إلى إعادة التشديد على الدعم الدبلوماسي الكامل لحرية الملاحة غير المقيدة عبر المضيق، وضرورة احترام القانون الدولي.
وأوضحت كل من بريطانيا وفرنسا ودول أخرى أن الانضمام إلى الحصار قد يُعدّ انخراطاً مباشراً في الحرب، لكنها أكدت استعدادها للمساهمة في إبقاء المضيق مفتوحاً فور التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو انتهاء الصراع.
وسيناقش الاجتماع أيضاً التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع الشحن، إضافة إلى أوضاع أكثر من 20 ألف بحّار عالق، وسفن تجارية محاصرة في المنطقة.
كما سيبحث المشاركون الاستعدادات لنشر مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات، عند توافر الشروط، بهدف ضمان حرية الملاحة.
وسيحضر الاجتماع كل من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إلى جانب مسؤولين من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط عبر تقنية الفيديو.
ونقل عن مسؤول فرنسي قوله في إحاطة للصحفيين: “قد تشمل المهمة تبادل المعلومات الاستخباراتية، وقدرات إزالة الألغام، والمرافقة العسكرية، إلى جانب آليات تنسيق مع الدول المجاورة”.
من جهتها، أعلنت بريطانيا أن محادثات اليوم ستمهّد مباشرة لاجتماع متعدد الجنسيات للتخطيط العسكري الأسبوع المقبل.
ومن المتوقع أن يصدر بيان ختامي عن رئاسة الاجتماع يوضح بصورة أكثر دقة ملامح هذه المهمة، من دون الخوض في تفاصيل مساهمة كل دولة.
يُذكر أن إيران أغلقت مضيق هرمز إلى حد كبير أمام السفن غير التابعة لها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية–الإيرانية في الـ 28 من شباط الماضي، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دولاً أخرى إلى المشاركة في فرض الحصار، منتقداً دول حلف شمال الأطلسي لعدم انخراطها في هذه الإجراءات.