حلب-سانا
اختتمت في جامعة حلب، اليوم الإثنين، أعمال المؤتمر الدولي الرابع والعشرين للجمعية الطبية السورية الأمريكية “سامز”، الذي استمر ثلاثة أيام، برعاية وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، وخلص إلى مجموعة من البرامج والمبادرات العملية الرامية إلى تعزيز تطوير القطاع الصحي والتعليم الطبي في سوريا.
وشهد المؤتمر، الذي حمل شعار «تحويل الرعاية الصحية واستعادة الأمل.. مسارات تعاونية نحو رعاية صحية مستدامة وعالية الجودة في سوريا»، برنامجاً علمياً مكثفاً يعد من أكبر الفعاليات الطبية والعلمية في البلاد، بمشاركة أكثر من 2500 طبيب واختصاصي وباحث من داخل سوريا وخارجها، بهدف نقل الخبرات وبناء شراكات مستدامة وتطوير الكفاءات الطبية الوطنية.
كما شهد مشاركة دولية واسعة ضمت أكثر من 300 طبيب وخبير وأكاديمي، بينهم 250 طبيباً من الولايات المتحدة و59 طبيباً من دول مختلفة، إلى جانب حضور محلي كبير شمل أكثر من 1000 طبيب مقيم، و500 طبيب اختصاصي وممارس، و400 طبيب وطالب في طب الأسنان، و150 طالباً من كليات العلوم الصحية والطب البشري.
بناء الكفاءات واستدامة الشراكات العلمية

وفي تصريح لـ سانا، أكد رئيس المؤتمر ونائب رئيس الجمعية الدكتور عبد الرحمن زنابيلي أن المؤتمر حقق نجاحاً مميزاً عبر جلساته العلمية وورشاته التدريبية، موضحاً أنه تم تفعيل ما بين خمس وعشر قاعات محاضرات في وقت واحد لتقديم نحو 150 محاضرة و30 ورشة عمل.
وأشار زنابيلي إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في التواصل المباشر بين الأطباء المغتربين والكوادر المحلية من مقيمين وطلاب، بما يتيح لهم الحصول على المشورة أو الأدوية أو المعدات عند الحاجة، مؤكداً أن الدعم الحكومي من وزارات التعليم العالي والصحة والإعلام ومحافظة حلب شكّل عاملاً أساسياً في نجاح المؤتمر وتأسيس نشاط علمي مستدام.
رسائل الدعم والارتقاء الطبي لسوريا

من جانبه، عبّر الطبيب المشارك في المؤتمر القادم من ولاية فلوريدا الأمريكية الدكتور أحمد أسامة الرفاعي عن سعادته برؤية نتائج المؤتمر تتجسد لحظة بلحظة على أرض الواقع، موضحاً أن غايتهم كأطباء سوريين في أمريكا هي القدوم وإظهار الرغبة الصادقة في مساعدة بلدهم والاندماج في مسيرة تقدمه.
ولفت الرفاعي إلى أن التفاعل الكبير من طلاب الطب والتمريض والأطباء المحليين يعكس أن جمعية “سامز” باتت أقرب إلى سوريا بقلبها وأعمالها، مشيداً بالحضور الحكومي الواسع في الافتتاح، ومؤكداً أن هذا الاهتمام يفتح آفاقاً جديدة لدعم المنظومة الصحية والارتقاء بالمستوى الطبي، بما يواكب مخرجات المؤتمر.
بدوره، بيّن عضو اللجنة العلمية والتنظيمية الدكتور أنس كواية أن اللجان ركزت على دقة التنظيم وتكامل المحاور العلمية لتشمل الجراحات التخصصية والتحول الرقمي وضمان سلامة المرضى، بما يتيح للأطباء السوريين مواكبة أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية.
يُذكر أن انعقاد المؤتمر تزامن مع تنفيذ أكبر بعثة طبية للجمعية في المحافظات السورية، لتقديم خدمات تخصصية مجانية وإجراء عمليات جراحية نوعية، وافتتاح مرافق طبية جديدة، مثل مركز القسطرة القلبية في درعا ومستشفى سراقب التخصصي.

