نيويورك-سانا
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” اليوم الثلاثاء، أن كل أطفال العالم تقريباً يتعرضون لآثار صحية دائمة بسبب تغيّر المناخ، محذّرة من أن موجات الحر والفيضانات والجفاف وتلوّث الهواء باتت تشكّل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال ونموّهم.
ونقلت وكالة “يورونيوز” عن المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل قولها: إن حياة الأطفال “تنقلب رأساً على عقب” بفعل الظواهر المناخية المتطرفة، مؤكدة أن نصف أطفال العالم يعيشون تحت ثلاثة تهديدات مناخية متداخلة على الأقل.
ودعت راسل إلى الاستثمار في أنظمة صحية وتعليمية وبنى تحتية قادرة على الصمود لحماية الأطفال اليوم، وضمان مستقبلهم.
مخاطر صحية
ويشير تقرير يونيسف إلى أن أجسام الأطفال التي لا تزال في طور النمو تجعلهم أكثر عرضة للضغوط الجسدية والنفسية الناتجة عن تغيّر المناخ.
ومن أبرز المخاطر الناجمة عن التغير المناخي، الجفاف الذي يدمّر المحاصيل ويزيد سوء التغذية، وحرائق الغابات التي ترفع مستويات تلوث الهواء وتزيد خطر السيول، إضافة الى الفيضانات التي تهدد حياة أكثر من 360 مليون طفل وتزيد انتشار الأمراض.
حرارة قاتلة
ويواجه أكثر من 1.5 مليار طفل موجات حر شديدة ومتكررة وترتفع حرارة أجسامهم بسبب معدل أيضهم المرتفع مقارنة بالبالغين، ما يزيد خطر إصابتهم بالإجهاد الحراري والتشوهات الخلقية وغيرها.
أما بالنسبة للهواء الملوث، فإنه يشكل أحد أخطر التهديدات البيئية بالنسبة لصحة الأطفال حيث يعيش نحو 2.3 مليار منهم في مناطق ذات نوعية هواء غير صحية.
كما يحذر تقرير يونيسف من توسّع انتشار الأمراض الحساسة للمناخ مثل الملاريا، حيث يبلغ عدد الأطفال المعرضين لهذا المرض ملياراً، إضافة إلى حمى الضنك وحمى غرب النيل.
وتؤدي هذه الأمراض إلى وفيات وأضرار عصبية طويلة الأمد تؤثر في التعلم والأداء المدرسي.
وكانت الإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي أعلنت قبل أيام قليلة بدء تشكل ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ الاستوائي رسمياً، وسط تحذيرات عالمية من تفاقم الاحترار العالمي حيث تشير التوقعات إلى احتمالية تطورها إلى ظاهرة “نينيو فائقة”، ما قد يجعلها واحدة من أقوى الأحداث المسجلة منذ عام 1950.