جنيف-سانا
أكد مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة السورية الدكتور جميل دبل أن المشاركة السورية في فعاليات جمعية الصحة العالمية بجنيف أسهمت في وضع الملف السوري لمكافحة السرطان على طاولة المجتمع الدولي، وحشد الدعم له.
وقال دبل في تصريح لمراسل سانا على هامش مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC) ومؤتمر جمعية الصحة العالمية في جنيف اليوم الإثنين : “بدأنا قبل أيام من انعقاد جمعية الصحة العالمية، بالمشاركة في مؤتمر UICC المعني بمكافحة السرطان، حيث عرضنا واقع احتياجات سوريا في هذا المجال، والخطط الوطنية الموضوعة، وأجرينا لقاءات جانبية مع كبار صناع القرار العالميين، بينهم رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورئيس UICC، وقائد ملف السرطان بمنظمة الصحة العالمية، واستفدنا من خبراتهم في وضع الخطط، لا سيما المتعلقة بالأبحاث والسجل الوطني للسرطان”.
وأضاف: “بعد ذلك، انطلقت فعاليات مؤتمر الصحة العالمية في جنيف، وشاركنا في يومه الأول، كما حضرنا مؤتمر مؤسسة محمد بن زايد الإنسانية، والتقينا الأشقاء في الإمارات، حيث عرضنا الملف السوري، واتفقنا على عقد اجتماع لاحق ووضع خطط عمل مشتركة، وتوج ذلك بزيارة وكيل رئيس البعثة الإماراتية لمؤتمر الصحة، واتفقنا على تشكيل مجموعة عمل لعرض احتياجات وزارة الصحة السورية، وأبدى الجانب الإماراتي استعداده للدعم بعد دراسة الخطط”.
وتابع دبل: “كما اجتمعنا مع وزراء الصحة في المملكة العربية السعودية وقطر ومصر، وناقشنا ملف السرطان بشكل جدي، وتبادلنا الخبرات، واتفقنا على توقيع اتفاقيات مشتركة في هذا المجال”.
وأشار إلى أن الفعاليات اختتمت بـ “Onco-corridor”، وهو إطار عالمي نوعي مدعوم من معهد السرطان والأزمات (Institute of Cancer and Crisis)، يهتم بمرضى السرطان في مناطق النزاع، ويهدف إلى تأمين العلاج لهم، لافتاً إلى أن سوريا كانت الدولة الوحيدة التي ألقت كلمتين خلال الفعالية، بالإضافة إلى لقاءات جانبية مع الأميرة دينا من الأردن وعدد من وزراء الصحة.
وختم دبل بالقول: “كل هذه الفعاليات كانت فرصة لعرض مشكلتنا وخططنا، ليتم دراستها وتقديم الدعم لها مستقبلاً، وهذا بحد ذاته إنجاز، إذ تحولت قضيتنا إلى قضية مناصرة (Advocacy) في جنيف أمام الجميع عرباً وأجانب، والأهم أننا بدأنا العمل في سوريا ولن نتوقف”.
وشارك وفد وزارة الصحة السورية، برئاسة وزير الصحة مصعب العلي في إطلاق مبادرة ”OncoCorridor”، والتي تعد من أبرز المبادرات العالمية المعنية بدعم مرضى السرطان في مناطق النزاع، إذ تهدف إلى تسليط الضوء على معاناتهم، والعمل على ربطهم بمراكز العلاج المتقدّمة، وتأمين الخبرات والخدمات الطبية اللازمة لهم حول العالم.
كما أجرى الوفد السوري سلسلة من اللقاءات الجانبية مع عدد من الوفود المشاركة والحاضرين، جرى خلالها استعراض البرنامج السوري لرعاية مرضى السرطان، وبحث سبل تطوير العلاقات الدولية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما يسهم في تأمين الدعم والرعاية الطبية اللازمة للمرضى.




