حمص/21/5/2026/سانا
انطلقت في محافظة حمص اليوم الخميس، ورشة عمل تشاورية محلية بعنوان “دور النساء والفتيات في مجال الحد من مخاطر الكوارث في سوريا”، تنظمها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنصة المنظمات التي تقودها النساء في سوريا، وبالشراكة مع المنظمة الفنلندية للإغاثة، وذلك ضمن سلسلة مشاورات تُعقد في عدد من المحافظات السورية.
وشارك في الورشة نحو سبعين مشاركاً ومشاركة من منظمات أممية وجهات حكومية ومنظمات وفعاليات المجتمع المدني المحلية، ومنظمات تقودها نساء، وشهدت الورشة نقاشات موسعة حول التحديات التي واجهت النساء خلال الأزمات والكوارث، والظروف الاقتصادية الصعبة، إضافة إلى بحث سبل إشراكهن بشكل أوسع في خطط الاستجابة والإنذار المبكر والتخطيط للتعافي.
وأوضحت رشا الطوسي، من منظمي الورشة ومديرة مشروع في المنظمة الفنلندية للإغاثة في تصريح لـ سانا، أن النقاشات تركزت على تحليل المخاطر التي تعرض لها السوريون خلال السنوات الماضية، وبحث دور النساء في مواجهتها، إضافة إلى صياغة مقترحات تدعم تطوير مشاركتهن في إدارة الطوارئ والأزمات، مؤكدةً أهمية اعتبار المرأة شريكاً أساسياً في خطط الإنذار المبكر والاستجابة والتعافي.
وأشارت إلى أن التوصيات والمقترحات خلال الورشة ستضاف لاحقاً إلى نتائج الجلسات التشاورية في عدد من المحافظات، لوضعها ضمن خطط عمل مستقبلية تسهم في تعزيز دور النساء والفتيات في الحد من مخاطر الكوارث، ودعم مشاركتهن الفاعلة في مجالات التخطيط والاستجابة والتعافي على المستوى الوطني.
من جانبها، أوضحت مديرة دائرة التخطيط والإحصاء في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ندى الراشد، أن الورشة ناقشت دور النساء والفتيات في الحد من مخاطر الكوارث، في ظل تجارب متعددة مرت بها سوريا خلال الحرب والزلزال والكوارث المختلفة، وتحديات النزوح والظروف الاقتصادية، مشيرةً إلى أن إشراك النساء في عمليات التخطيط والاستجابة يسهم في تعزيز فعالية العمل الإنساني.
بدورها، تحدثت المتطوعة في الدفاع المدني فاطمة الحجي عن تجربتها الممتدة لأكثر من عشر سنوات في العمل الميداني، وما واجهته من مخاطر خلال الاستجابة للحوادث والطوارئ، مؤكدةً أهمية تعزيز دور المتطوعات في هذا المجال.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة مشاورات وطنية لعدد من الجهات الرسمية والمجتمعية لتعزيز دور النساء والفتيات في الحد من مخاطر الكوارث والاستجابة لها والتعافي منها، في إطار جهود مشتركة بين الجهات الوطنية والدولية لتطوير آليات إدارة المخاطر في سوريا.
وكان منتدى المبادرات التي تقودها النساء في سوريا (WLF)، نظّم أمس الأربعاء في دمشق بالتعاون مع منظمة “عدل وتمكين” طاولة الحوار الثانية، لمناقشة بناء سلام مستدام، وتعزيز دور المرأة في العمل المجتمعي.