حماة-سانا
احتضن متحف حماة الوطني اليوم الخميس، ندوة بعنوان “المتاحف بيوت التراث والحضارة… إضاءات على متاحف حماة”، سلّطت الضوء على أهمية المتاحف ومقتنياتها الأثرية، بوصفها شواهد حية على تاريخ سوريا الحضاري، بمشاركة مختصين ومهتمين بالتراث والآثار، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف.

وأوضح الآثاري محمد سويدان، العامل في شعبة التنقيب والدراسات بدائرة آثار حماة، في تصريح لمراسل سانا، أن محاضرته تناولت قيمة متاحف حماة الحالية، إضافة إلى المتاحف التي يمكن إنجازها مستقبلاً، مشيراً إلى ما تضمه متاحف حماة، “الوطني والتقاليد الشعبية وفسيفساء طيبة الإمام وأفاميا”، من مقتنيات أثرية تمثل مختلف الحقب التاريخية التي شهدتها سوريا.
وأكد سويدان أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة هذه المتاحف، وما تحويه من شواهد حضارية وإنسانية تعكس عمق التاريخ السوري وعراقته.

من جهته، بيّن محمد طه، أمين متحف فسيفساء طيبة الإمام، أن محاضرته ركزت على متحف الفسيفساء، وما تعرض له من تعديات وتخريب وقصف على يد النظام البائد، لافتاً إلى أن المتحف يُعد من أبرز متاحف المواقع الأثرية في سوريا، إذ يضم لوحة فسيفساء تعد من الأكبر في العالم بمساحة تصل إلى 600 متر مربع، تحوي مشاهد وتفاصيل منفذة بتقنية الفسيفساء، تعكس أجواءً روحية وطبيعية غنية، حيث تتناغم الألوان والزخارف الدقيقة في تشكيل بصري يستحضر جمال الفن السوري العريق وعمقه الحضاري.
بدوره، أكد رئيس دائرة آثار حماة الآثاري مروان جربان أن من أبرز توصيات الندوة العمل على إعادة تأهيل جميع المتاحف وبناء المزيد منها، نظراً لما تزخر به سوريا عموماً، ومحافظة حماة خصوصاً من مواقع أثرية ومعالم تاريخية تستوجب الحماية والاهتمام.
وشدد جربان على أهمية ترسيخ الوعي بقيمة التراث السوري لدى الأجيال الناشئة، وتعريف الطلاب بتاريخ بلادهم الحضاري، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية.
وتحتضن محافظة حماة العديد من القلاع والمواقع والمعالم الأثرية التي تستقطب الزوار والسياح من داخل سوريا وخارجها، لما تحمله من قيمة تاريخية وحضارية تعكس عراقة المكان وعمق حضوره عبر الزمن.