إدلب-سانا
بدأت مديرية التخطيط والإحصاء في محافظة إدلب، عملية مسح شامل للمخيمات في مختلف مناطق المحافظة، بعد الانتهاء من تدريب ثماني مجموعات من الباحثين الميدانيين المكلفين المسح والإحصاء، وذلك بهدف بناء قاعدة بيانات صحيحة تساعد في تسريع عودة المُهجرين إلى قراهم وبلداتهم الأصلية ضمن الخطط المقررة.
وأوضح مدير التخطيط والإحصاء بالمحافظة وليد موصللي لمراسل سانا، أن الهدف الأساسي من عملية المسح هو بناء قاعدة بيانات دقيقة لإعداد تقرير يكون ركيزة أساسية لوضع خطة العودة الكريمة لأهالي المخيمات إلى قراهم وبلداتهم في مناطق المحافظة كافة.
كما بين في هذا الإطار، أنه تم الإعداد لعملية المسح عبر مراحل أولية من خلال تدريب المكلفين المسح بعد تقسيمهم إلى عشر مجموعات تدريبية، ومن ثم الانطلاق إلى مناطق تواجد المخيمات.
وذكر موصللي في سياق متصل، أنه يجري العمل حالياً على المتابعة الميدانية من قبل المجموعات المكلفة لمسح المخيمات، التي تتركز معظمها في كل من حارم وجسر الشغور وأطمة ومعرتمصرين، وإدلب المدينة وما حولها، مبيناً أن العمل كبير جداً ويتطلب جهوداً كبيرة.

ودعا مدير التخطيط والإحصاء بالمحافظة سكان المخيمات الى ضرورة التعاون مع المكلفين المسح، من خلال تزويدهم بمعلومات تمكنهم من بناء قاعدة بيانات صحيحة، تضمن تسهيل وضع خطط العودة الكريمة لأهالي المخيمات.
بدوره بيّن مدير إدارة الإحصاءات السكانية والديموغرافية في هيئة التخطيط والإحصاء فهمي الفاعوري في تصريح مماثل، أن الهيئة هي الجهة المسؤولة عن جمع البيانات من الأسر السورية، حيث كان هناك توجه من الحكومة لجعل البلاد خالية من المخيمات بعد تجهيز الخطط اللازمة لتحقيق هذا الهدف مع نهاية العام الجاري.
البداية من إدلب
ولفت الفاعوري، إلى أنه تم البدء بمحافظة إدلب لكونها تضم العدد الأكبر من المخيمات البالغ عدد نحو800 مخيم موزعة في ثلاث مناطق أساسية.
وأشار مدير إدارة الإحصاءات السكانية والديموغرافية، إلى أنه تم اختيار الباحثين من المسجلين على موقع الهيئة والبالغ عددهم 700 باحث، حيث تم تدريب ثماني مجموعات في وقت سابق، في حين يجري حالياً تدريب المجموعة التاسعة.
وتابع: سيتم تدريب الباحثين فيها لمدة يومين على الجانب النظري المتعلق بأدوات القياس، والمحاور المتعلقة بجمع البيانات، إضافة إلى كيفية إجراء عملية الحصر الشامل لعدد الخيم والمخيمات، موضحاً أن الفرق توزعت بين مسجل وباحث لكل منهم مهمته يقوم بها في بداية العمل.
ونوه الفاعوري بأن بداية العمل تكون من قبل المسجلين، حيث يقومون بترقيم الخيم بعد إحصائها ضمن كل مخيم، ليأتي بعدها دور الباحث الذي يلتقي الأسرة للحصول على بياناتهم والمتغيرات والمحاور المتعلقة باستمارة كل أسرة.
كما بين أن الاستمارة المعتمدة تم تصميمها بتعاون وزارات عدة هي الصحة، والشؤون الاجتماعية والعمل، والتربية والتعليم، والأشغال العامة والإسكان، والرياضة والشباب، والطوارئ وإدارة الكوارث، ووضعت كل وزارة مؤشرات خاصة بها، حيث يتم وضع الخطط بناءً عليها للحصول على الرقم لدراسة واقع الأسر الموجودة ضمن المخيم، وبالتالي تسهيل عودتهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التوجه الحكومي والجهود الجدية الكبيرة المبذولة من مختلف الجهات المعنية لإنهاء واقع المخيمات في كافة المناطق، وتسريع العودة الكريمة للأهالي إلى مناطقهم مع نهاية العام الجاري.