الرقة-سانا
أطلق المجتمع المحلي في محافظة الرقة، اليوم السبت، حملة بعنوان “عزف على الأطلال” في موقع قصر البنات الأثري، بهدف تنظيفه وإعادة إحياء رمزيته التاريخية بعد أن تحوّل خلال السنوات الماضية إلى مكب للنفايات.

وأوضح علوان زعيتر، أحد منظمي الحملة، لمراسل سانا، أن المبادرة جاءت بدافع الحفاظ على هذا المعلم التاريخي، مشيراً إلى أنهم تمكنوا من تنفيذ تنظيف جزئي للموقع بمشاركة واسعة من أهالي المنطقة ومختلف أبناء الرقة، نظراً لما يمثله قصر البنات من ذاكرة جماعية وهوية تاريخية للمدينة.
وأضاف زعيتر: إن القائمين على الحملة يأملون من الجهات المعنية العمل على حماية الموقع عبر تعيين حارس وترميمه، إلى جانب الاهتمام ببقية المواقع الأثرية في المدينة وريفها.
من جانبه، بيّن أحمد حسين الشمطي، وهو موسيقي وشاعر من الرقة، أن الحملة تضمنت فقرة فنية موسيقية وغنائية، شملت العزف على العود وأداء النشيد السوري، في محاولة لدمج الفن بالعمل المجتمعي وإعادة الروح إلى المكان.

وأكد، أن المبادرة تسعى أيضاً إلى تعزيز ثقافة الحفاظ على الآثار والمواقع التاريخية، والحد من ظاهرة رمي النفايات فيها، بما يسهم في استعادة الرقة لمكانتها الحضارية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح عبد السلام الإسماعيل، مدير مديرية النظافة في مجلس مدينة الرقة، أن المديرية شاركت في الفعالية عبر تأمين عدد من الآليات الخدمية، بينها جرافة صغيرة (بوبكات) و”إنتر قلاب”، إضافة إلى فريق من العمال وصهريج مياه لأعمال الشطف، حيث نُفذت أعمال التنظيف في إطار دعم الجهود المجتمعية للحفاظ على جمالية المكان وتعزيز الوعي البيئي.
وشارك في الحملة عمال من دائرة النظافة في مجلس مدينة الرقة، بالتعاون مع متطوعين من المجتمع المحلي.
وتؤكد هذه المبادرة أهمية العمل المشترك في صون الإرث الثقافي، وإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية في مدينة الرقة.
ويعد قصر البنات الواقع جنوب شرق مدينة الرقة، أحد أهم وأقدم المعالم الأثرية في المدينة، وبُني في القرن الحادي عشر الميلادي.