حلب-سانا
تقدّم عدد من نزلاء سجن حلب المركزي لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة ضمن مراكز امتحانية جرى تجهيزها داخل السجن بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والتربية والتعليم، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم حق التعليم وتعزيز برامج التأهيل وإعادة الاندماج المجتمعي.

وأوضح معاون رئيس فرع سجن حلب المركزي محمود الموسى في تصريح لـ سانا اليوم الأحد، أن الامتحانات انطلقت بعد استكمال التحضيرات اللازمة وتجهيز المراكز الامتحانية الخاصة بالنزلاء، مبيناً أن عدد المتقدمين بلغ 17 نزيلاً من مرحلتي التعليم الأساسي والثانوية العامة.
وأشار الموسى إلى أن إدارة السجن عملت خلال الأشهر الماضية على تأمين الكتب المدرسية وتوفير معلمين لمتابعة العملية التعليمية، بهدف تمكين النزلاء من متابعة تحصيلهم العلمي واستكمال مسيرتهم التعليمية، بما يسهم في تعزيز فرص اندماجهم بالمجتمع مستقبلاً.
بدوره، أوضح رئيس المركز الامتحاني في سجن حلب المركزي فؤاد إدريس، أن مديرية التربية وفّرت جميع المستلزمات اللازمة لسير العملية الامتحانية، مؤكداً أن الامتحانات تجري بهدوء ووفق التعليمات المعتمدة، بما يتيح للمتقدمين أداء امتحاناتهم في أجواء مناسبة.

من جانبه، بيّن النزيل المتقدم لامتحان شهادة التعليم الأساسي عبد الله حموي، أن هذه المبادرة أتاحت له ولزملائه فرصة استثمار أوقاتهم في متابعة الدراسة، معرباً عن شكره لإدارة السجن والجهات المعنية على توفير الظروف المناسبة للتعلم وتقديم الامتحانات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار البرامج التعليمية والتأهيلية المخصصة للنزلاء، والتي تهدف إلى دعم حقهم في التعليم وتطوير قدراتهم العلمية والمهنية، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل لهم بعد انتهاء فترة محكوميتهم.
وكانت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع وزارة الداخلية، أنهت مع مطلع الشهر الجاري تجهيزاتها اللوجستية لإحداث 6 مراكز امتحانية متكاملة ليتمكن النزلاء في السجون من التقدم لامتحانات الشهادات العامة لدورة 2026، وذلك وفق المعايير العالمية لحقوق الإنسان، ومنها حق السجناء في التعليم وتقديم الامتحانات العامة.
